وقال مدحت صالح إن فكرة أغنية ناقصك إيه جاءت من أدهم، مشيرا إلى أنه وافق على المشاركة فيها فور الاستماع إلى اللحن، خاصة أنه يحرص دائما على دعم نجله ومساندته في خطواته الفنية. وأوضح أن النجاح الذي حققته الأغنية أسعده كثيرا، لافتا إلى أن أكثر ما يميز أدهم هو هدوؤه وعدم استعجاله للنجاح، وهي صفات يراها ضرورية لاستمرار أي فنان وتحقيقه مسيرة مستقرة.
وأضاف أن أبناء الفنانين يواجهون ضغوطا مضاعفة نتيجة المقارنات المستمرة والترقب الدائم من الجمهور، ما يجعلهم أكثر حذرا في اختياراتهم، مشيدا بإصرار أدهم على تطوير نفسه وبناء شخصيته الفنية بعيدا عن الاعتماد على اسم والده فقط.
وأكد مدحت صالح أنه يشعر بالفخر عندما يلمس تقدير الجمهور لصوت أدهم كمطرب مستقل، مشيرا إلى أنه يحاول تعويض ابنه عن بعض الفرص والأشياء التي لم تتح له في بداياته، مع إيمانه بأن النجاح الحقيقي لا يعتمد على الحظ وحده، بل يرتكز على الاجتهاد والعمل المستمر والانفتاح على مختلف التجارب الموسيقية.
من جانبه، تحدث أدهم مدحت صالح عن بداياته المهنية، موضحا أنه كان يرغب في دراسة الموسيقى أكاديميا، إلا أنه اتجه إلى دراسة الإعلام بناء على نصائح تلقاها بضرورة امتلاك مهنة مستقرة إلى جانب شغفه بالفن. وأشار إلى أن هذا القرار فتح أمامه آفاقا متعددة، حيث عمل مراسلا ومخرجا قبل خوض تجربة تقديم البودكاست.
وأكد أدهم أن اسم والده كان داعما له في كثير من المواقف، لكنه شدد على أن رحلة مدحت صالح الفنية كانت أكثر صعوبة وتحديا، معربا عن فخره الكبير بما حققه والده من نجاحات على مدار سنوات طويلة.
وكشف أنه لم يكن يتخيل يوما أن يجمعه عمل غنائي مع والده بسبب اختلاف الرؤى والأفكار الفنية بينهما، إلا أن أغنية ناقصك إيه أصبحت واحدة من أهم المحطات في مشواره، معربا عن أمله في تكرار التجربة مستقبلا إذا توفرت أغنية تمتلك القوة والتأثير نفسيهما.
وأشار أدهم إلى أنه يتعامل مع خطواته الفنية بحذر شديد، ويفضل التمهل في اختيار أعماله بعيدا عن التسرع، مؤكدا أنه لا يفكر حاليا في الابتعاد عن مجال الإعلام، وأن أي قرار في هذا الاتجاه سيظل مرتبطا بحجم النجاح الذي يحققه في الغناء.
وفي ختام حديثه، أوضح أن أغنية من الآخر تعد الأقرب إلى قلبه بين أعماله الفنية، فيما أكد مدحت صالح أنه يولي أهمية كبيرة لرأي نجله في أعماله، ويتقبل ملاحظاته وانتقاداته بصدر رحب، حتى وإن كانت قاسية في بعض الأحيان، معتبرا أن العلاقة بينهما تقوم على الصراحة والدعم المتبادل قبل أي شيء آخر.