ارتفع سعر عملة البيتكوين الرقمية بأكثر من 2%، ليقترب من مستوى 66 ألف دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ التراجع الحاد الذي شهدته مطلع يونيو حزيران 2026. جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتفاؤل ساد الأسواق المالية بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق أولي لوقف الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز.
صعدت البيتكوين إلى 65970 دولاراً قبل أن تتراجع قليلاً، مستفيدة من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في ظل تراجع التوترات الجيوسياسية. يأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التقلبات الحادة في سوق العملات المشفرة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت البيتكوين إلى أدنى مستوياتها في شهرين.
ساهمت عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بالبيتكوين في دعم الأسعار واستعادة ثقة المستثمرين المؤسسيين. من جهته، أكد محمد عبد المطلب، المدير الشريك لشركة إكس باي XPay، أن سعر البيتكوين قد يقفز نحو مستويات 70 و80 ألف دولار على المدى القصير، لكنه لا يتوقع عودته لمستوياته السابقة على المدى الطويل نظراً لتأثير الحرب وتداعياتها المستمرة على سلاسل الإمداد.
أصبح أداء البيتكوين مرتبطاً بالمتغيرات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك أسعار الفائدة الأميركية وشهية المخاطرة العالمية، والتطورات الجيوسياسية. كما أسهمت التوقعات بانخفاض الضغوط على أسواق الطاقة العالمية في تعزيز الإقبال على الأصول الرقمية والأسهم.
رغم التعافي الأخير، لا تزال البيتكوين تتداول دون مستوياتها القياسية المسجلة العام الماضي. يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتطورات الاتفاق الأميركي الإيراني، حيث قد تؤثر أي إشارات بشأن أسعار الفائدة على تدفقات السيولة نحو الأصول عالية المخاطر.
تظل التوقعات على المدى المتوسط مرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأميركية وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، مع تباطؤ الطلب المؤسسي واتجاه بعض المستثمرين نحو فرص النمو في الذكاء الاصطناعي وأسهم التكنولوجيا. يتابع المستثمرون أيضاً أداء صناديق البيتكوين المتداولة كمؤشر رئيسي لاتجاه السوق، مع استمرار استحواذ المؤسسات المالية الكبرى على حصة متزايدة من المعروض المتداول.