أخبار محلية

محاولة اغتيال عقيد بمأرب كشف غريمه بالاسم.. عورة التصفية والتهميش في معقل إصلاح مأرب

نافذة اليمن 15/06/2026 22:24 371 مشاهدة
محاولة اغتيال عقيد بمأرب كشف غريمه بالاسم.. عورة التصفية والتهميش في معقل إصلاح مأرب

أثارت محاولة اغتيال العقيد سليمان الشامي، مدير مكتب قائد الشرطة العسكرية العامة، داخل مدينة مأرب، اليوم الاثنين، موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط العسكرية والقبلية، وسط اتهامات متصاعدة لما يصفه ناشطون وعسكريون بـ"هيمنة حزب الإصلاح الإخواني على القرار العسكري" في المحافظة.

وتعرض العقيد الشامي، اليوم الاثنين، لإطلاق نار في مدينة مأرب الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، حيث نُقل على إثرها إلى غرفة العمليات لتلقي العلاج، بينما لا تزال ملابسات الحادثة والجهة المنفذة غامضة حتى اللحظة، في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المختصة.

وقالت مصادر إعلامية ومحلية، ان الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها الأولية في موقع الحادث، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية، غير أن الصمت الرسمي بشأن تفاصيل الواقعة فتح الباب أمام سيل من التساؤلات والاتهامات.

وفي أول ردود الفعل، كشف الضابط العسكري بالقوات الحكومية بمأرب، سلطان اليفرسي، أن العقيد الشامي كان قد تعرض لما وصفه بـ"الظلم" بعد استبعاده من دورة القيادة والأركان رغم نجاحه في الاختبارات، مؤكداً أن الشامي قال قبل دقائق من دخوله غرفة العمليات: "إذا قدر الله عليّ بشيء، فغريمي علي حميد القشيبي". في إشارة إلى وقوف القشيبي خلف العملية.

واعتبر اليفرسي أن القضية تتطلب تحقيقاً شفافاً وعادلاً من القضاء العسكري لكشف حقيقة ما جرى، سواء فيما يتعلق بملف استبعاده من دورة القيادة والأركان أو بحادثة إطلاق النار التي تعرض لها.

من جانبه، قال الناشط محمد الموسمي إن الرصاص الذي أصاب الشامي جاء من الخلف، واصفاً العملية بأنها "رصاص غدر"، مؤكداً أن الضابط المصاب كرر أمامه الاتهام ذاته بحق اللواء علي حميد القشيبي قبل دخوله غرفة العمليات.

ودعا الموسمي القضاء العسكري والجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها، مطالباً أبناء المناطق الوسطى بالوقوف إلى جانب قضية العقيد الشامي وكشف الحقيقة كاملة.

وفي سياق متصل، شن الناشط بسام صادق هجوماً حاداً على ما وصفها بـ"سياسات الإقصاء والتمييز" داخل المؤسسة العسكرية، متهماً اللواء علي حميد القشيبي باستبعاد ضباط مؤهلين من أبناء محافظة إب من فرص التأهيل العسكري رغم امتلاكهم مؤهلات أكاديمية وعسكرية.

أما الناشط أبو ريماس بندر الشهاري فذهب أبعد من ذلك، متهماً قيادات عسكرية ووزارة الدفاع بالوقوف وراء إقصاء الشامي من الدراسة في كلية القيادة والأركان واستبداله بشخص آخر، معتبراً أن الحادثة تعكس حجم النفوذ الذي تتمتع به شخصيات عسكرية نافذة داخل الجيش.

وأشار الشهاري إلى أن ما يحدث يكشف - بحسب وصفه - استمرار هيمنة مراكز قوى بعينها على المؤسسة العسكرية، وعودة ما أسماه "الطبقية العسكرية" وتهميش ضباط من محافظات أخرى، في وقت كان يفترض فيه بناء مؤسسة وطنية قائمة على الكفاءة والاستحقاق.

وتأتي محاولة اغتيال العقيد سليمان الشامي في ظل تزايد الانتقادات الموجهة للقيادات العسكرية والحكومية في مأرب، وسط مطالبات متصاعدة بفتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات الحادثة ويحدد المسؤولين عنها، خصوصاً مع تكرار حوادث الاستهداف والاغتيالات التي طالت شخصيات عسكرية وأمنية خلال السنوات الماضية في المحافظة.