أثارت رواية متداولة حول تصرفات منسوبة لمدير عام مديرية الشمايتين، عبدالعزيز الشيباني، موجة استياء واسعة، وسط دعوات لفتح تحقيق شفاف في ملابسات الواقعة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تجاوزه للقانون أو استغلاله لمنصبه في التعامل مع المواطنين.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن الواقعة حدثت أثناء عودة عدد من المواطنين من إحدى قرى المديرية باتجاه مدينة تعز، حيث توقفوا لتناول وجبة الإفطار في سوق المركز، قبل أن يصل مدير المديرية إلى المكان في ساعات الصباح، ويصدر – وفقاً للرواية – توجيهات بمرافقة سيارتهم إلى إحدى النقاط الأمنية ومنها إلى قسم الشرطة، دون إيضاح الأسباب أو إبراز أي مسوغ قانوني واضح.
وأكد صاحب الرواية أنه حاول التواصل مع مدير المديرية ومع أحد مرافقيه للاستفسار عن سبب الإجراء، إلا أنه فوجئ – بحسب وصفه – بأسلوب اتسم بالتعالي والتشدد، في تصرف اعتبره بعيداً عن المسؤولية الإدارية وروح الخدمة العامة، ويعكس ذهنية تقوم على فرض النفوذ بدلاً من الاحتكام إلى القانون.
وتثير مثل هذه الادعاءات، إذا ثبتت صحتها، تساؤلات خطيرة حول مدى احترام حقوق المواطنين وحرياتهم، وحول استخدام الأجهزة الأمنية لتنفيذ توجيهات شخصية لا تستند إلى إجراءات قانونية معلنة، وهو ما يمثل انتهاكاً لمبادئ الدولة ومفهوم سيادة القانون.
ويرى مراقبون أن المسؤول الحقيقي هو من يحترم كرامة المواطن ويخضع للقانون قبل غيره، لا من يوظف موقعه الإداري لإظهار السلطة أو ممارسة الضغوط على الناس، مؤكدين أن هيبة الدولة تُبنى بالعدل والشفافية، لا بالاستقواء بالنفوذ أو إصدار أوامر خارج إطار القانون.
وطالب ناشطون الجهات المختصة بسرعة التحقيق في الواقعة وكشف حقيقتها للرأي العام، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي طرف يثبت تورطه في استغلال السلطة أو التعسف في استخدام النفوذ، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويضع حداً لأي ممارسات تمس الحقوق والحريات المكفولة قانوناً.