كشفت جمعية صيادي خليج صيرة التعاونية السمكية الإنتاجية في العاصمة عدن عن تصعيد رسمي عبر مذكرتين وجهتهما إلى كل من وكيل نيابة صيرة ووزير الدولة محافظ العاصمة عدن، طالبت فيهما بفتح تحقيق عاجل في حادثة قالت إنها شهدت اعتداءً على صيادين، إلى جانب الإفراج عن قوارب لا تزال محتجزة منذ مطلع يونيو الجاري.
وأوضحت الجمعية، في مذكرة موجهة إلى وكيل نيابة صيرة بتاريخ 13 يونيو 2026، أن الصياد ناصر علي أحمد تعرض لإطلاق نار استهدف قاربه من قبل أحد أفراد زورق قصر المعاشيق- المقر المخصص لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية- ويدعى محمد النيس، متهمةً إياه كذلك بتوجيه ألفاظ مسيئة وسب للذات الإلهية وللصيادين أثناء الواقعة.
وبحسب المذكرة الموقعة من رئيس الجمعية هاشم ربيع، فإن الحادثة وقعت عند الساعة الثالثة من فجر الثلاثاء 3 يونيو 2026، عندما اعترض زورق المعاشيق مجموعة من الصيادين أثناء خروجهم من منطقة صيرة لممارسة أعمال الصيد، مؤكدة أن عملية الاعتراض تمت خارج نطاق المنطقة المحظورة المفروضة على الصيادين.
وأضافت الجمعية أن الواقعة انتهت باحتجاز عشرين صياداً وإيداعهم السجن قبل الإفراج عنهم في الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم ذاته، فيما احتُجزت قواربهم لمدة يومين، بينما لا تزال خمسة قوارب قيد الاحتجاز حتى الآن.
وطالبت الجمعية النيابة العامة بالتدخل لإنصاف الصياد المتضرر، الذي ما يزال قاربه محتجزاً ومعرضاً للتلف بفعل الرياح والأمواج، إلى جانب رد الاعتبار للصيادين والتحقيق في ما وصفته بالإساءات التي تعرضوا لها خلال الحادثة.
وفي مذكرة أخرى بعثت بها إلى وزير الدولة محافظ العاصمة عدن بتاريخ 6 يونيو 2026 تحت عنوان "نداءاتنا تتكرر إليكم دون مجيب"، أعربت الجمعية عن استيائها من تجاهل مخاطباتها السابقة المتعلقة بما وصفته بالملاحقات والإجراءات التعسفية التي تستهدف الصيادين، وما يرافقها من احتجاز للقوارب والإضرار بمصادر رزقهم.
وأكدت الجمعية أن حادثة إطلاق النار وما رافقها من إساءات تستوجب تحركاً رسمياً عاجلاً، مطالبة المحافظ بإصدار توجيهات لفتح تحقيق فوري في الواقعة، والإفراج عن القوارب المحتجزة، وتعويض الصياد المتضرر عن الأضرار التي لحقت بقاربه نتيجة إصابته بطلقة نارية.
وأشارت الجمعية إلى أنها أرفقت مع مذكرتيها عدداً من المراسلات السابقة التي توثق شكاوى الصيادين بشأن محاولات إبعادهم عن مواقع عملهم والتأثير على مراسي قواربهم في متنزه صيرة، لافتة إلى أنها عممت نسخاً من تلك الخطابات على عدد من الجهات الرسمية والأمنية والحقوقية، بينها وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، وكتيبة الأمن الخاصة بألوية المعاشيق، وخفر السواحل، ومديرية صيرة، ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، مطالبةً جميع الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة الصيادين وحماية حقوقهم.