حذرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن معدلات الجوع تشهد ارتفاعاً مقلقاً في مختلف أنحاء البلاد، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والإنسانية وتراجع الدعم الإغاثي.
وأوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أن نسبة اليمنيين غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال شهر واحد من نحو 50% إلى ما يقارب 60% من إجمالي السكان، ما يعكس اتساع رقعة الجوع بصورة غير مسبوقة.
وأشار فليتشر إلى أن مستويات الحرمان الغذائي الشديد شهدت بدورها ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن أكثر من 18 مليون شخص يعانون حالياً من الجوع الحاد في اليمن، في وقت يواجه فيه نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً يهدد حياتهم ويترك آثاراً صحية طويلة الأمد.
وأضاف المسؤول الأممي أن الأزمة الإنسانية تتفاقم بشكل متسارع نتيجة نقص التمويل المخصص للعمليات الإغاثية وتراجع القدرة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية يواجهون مستويات حادة من الجوع.
ولفت إلى أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة أيضاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم التحديات والصعوبات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين هناك.
وأكد فليتشر أن استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى جانب التراجع الحاد في التمويل الإنساني، شكل عوامل رئيسية في تعميق الأزمة، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم الإغاثي وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في أنحاء اليمن.