واعتبر مشاركون في الحملة أن الشارع الجنوبي يتمسك بحقه في تقرير مصيره ورفض أي ترتيبات سياسية تُفرض من الخارج، مؤكدين أن القضية الجنوبية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها عبر تحالفات حزبية أو تسويات لا تنسجم مع تطلعات الجنوبيين.
وربط ناشطون بين الدعوات الأخيرة المطالبة بفرض عقوبات على عيدروس الزبيدي وبين حالة التدهور الخدمي والمعيشي التي تشهدها المحافظات الجنوبية، معتبرين أن تحميل الزبيدي وحده مسؤولية الأزمات القائمة يمثل "هروباً من المسؤولية" من قبل الأطراف المتحكمة بملفات الخدمات والاقتصاد.
وأشاروا إلى أن أزمة الكهرباء والانقطاعات المستمرة للتيار، إلى جانب التراجع الاقتصادي وتدهور الخدمات الأساسية، تتطلب معالجة جذرية للأسباب الحقيقية للأزمة بدلاً من التركيز على حملات سياسية تستهدف شخصيات بعينها.
وأكدت التفاعلات المصاحبة للوسمين أن الأولوية بالنسبة للمواطنين تتمثل في تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية، مع رفض أي مشاريع سياسية تتعارض مع الإرادة الشعبية الجنوبية أو تسعى إلى إعادة إنتاج القوى التي يحمّلها الشارع الجنوبي مسؤولية الإخفاقات السابقة.
واختتم ناشطون رسائلهم بالتأكيد على أن "الشعب يقول كلمته"، وأن أي حلول مستقبلية يجب أن تنطلق من احترام إرادة الجنوبيين وخياراتهم السياسية بعيداً عن الضغوط والتدخلات الخارجية.