تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة والتجارة العالمية، مؤشرات على التعافي التدريجي بعد توقف شبه كامل استمر ثلاثة أشهر ونصف، إلا أن شركات الشحن تحذر من أن العودة الكاملة لمستوياتها الطبيعية لا تزال غير مؤكدة.
وفقاً لبيانات صادرة عن شركة "كبلر" لتتبع الشحن البحري، عبرت ثماني سفن سلع المضيق حتى الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش يوم الخميس. وتظل هذه الأرقام أقل بكثير من المعدلات السابقة للحرب، التي كانت تشهد حوالي 120 عملية عبور يومياً، بحسب ما أوردته مجلة "لويدز ليست" المتخصصة.
من بين السفن التي استأنفت عبور المضيق، ناقلة الغاز الطبيعي المسال "مرايخ"، لتصبح بذلك أول ناقلة غاز فرنسية تستخدم هذا المسار منذ بدء النزاع مع إيران في 28 فبراير/شباط 2026. جاء هذا العبور بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع مذكرة تفاهم تلزم إيران بإعادة فتح المضيق فوراً.
رغم التوصل إلى الاتفاق الأمريكي-الإيراني، لا تزال مؤسسات الشحن تطلق تحذيرات بشأن استمرار المخاطر الأمنية. وأوضح ياكوب لارسن، المسؤول الأمني في منظمة "بيمكو" للشحن البحري، أن الجزء الأوسط من مضيق هرمز لا يزال مزروعاً بالألغام ويشكل عائقاً أمام الملاحة. وأشار إلى أن الاتفاق لم يتضمن تفاصيل واضحة حول آليات تأمين خروج السفن أو إزالة الألغام، إلا أنه توقع تشكيل هيئة تنسيق دولية قريباً لتسهيل عمليات العبور.