يحذر خبراء الصحة من أن موجات الحر الشديدة خلال كأس العالم لا تقتصر على اللاعبين داخل الملعب، بل تشكل خطرًا حقيقيًا على ملايين المشجعين وآلاف العاملين، خاصة في المدن ذات الملاعب المفتوحة.
وتشير التقارير إلى أن مدنًا مثل ميامي وكانساس سيتي وفيلادلفيا في الولايات المتحدة، التي تستضيف مباريات كأس العالم، تواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وعلى عكس المدن التي تضم ملاعب مغلقة ومكيفة، فإن الملاعب المفتوحة في هذه المدن تعرض الجماهير لظروف جوية قاسية قد تؤدي إلى الإنهاك الحراري وضربات الشمس.
ويؤكد الأطباء أن المشجعين والعمال، مثل حراس الأمن وموظفي الطعام وعمال البناء، هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة مقارنة باللاعبين الذين يحظون برعاية طبية مكثفة وفترات راحة وتبريد منتظمة. فالكثيرون منهم قد يقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس دون الحصول على نفس مستوى الرعاية والراحة.
وقد شهدت إحدى المباريات في فيلادلفيا ارتفاعًا في الشكاوى المرتبطة بالحرارة بين الجماهير، تمثلت في أعراض مثل الصداع والغثيان والتعب. وتستعد الفرق الطبية في الملاعب لتوفير الدعم اللازم، بما في ذلك السوائل الوريدية، وتجهيز مناطق طبية مخصصة للمشجعين.
ولا يقتصر الخطر على الحضور في الملاعب فقط، بل يمتد ليشمل فعاليات المشاهدة الجماعية ومهرجانات المشجعين التي تقام في الهواء الطلق، مما يزيد من احتمالية تعرض المشاركين لمخاطر الحرارة المرتفعة.