في الوقت الذي تغرق فيه مدينة الحديدة وسواحلها في دوامة فقر غير مسبوقة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، تتصاعد موجة غضب شعبي بعد ظهور قيادات حوثية تستعرض مظاهر ثراء فاحش، في تناقض صارخ مع معاناة الملايين.
أثار ظهور قيادي حوثي في محافظة الحديدة وهو يستقل سيارة فارهة حالة من الجدل والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل استمرار معاناة المواطنين، وانقطاع المرتبات، وتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة المليشيا.
وتداول ناشطون صورة للقيادي الحوثي حسين الأملحي أثناء تواجده في منطقة "حارس البحر الأحمر"، مرفقة بتعليق قال فيه: "مع الغروب من حارس البحر الأحمر.. مساكم الله بالخير".
واعتبر متابعون أن المشهد يعكس حجم التباين بين أوضاع قيادات المليشيا ومستوى المعيشة الصعب الذي يواجهه المواطنون، خصوصًا مع استمرار أزمة الرواتب وارتفاع تكاليف الحياة، ما أثار موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة على منصات التواصل.
ولم تكن الصورة مجرد "سيلفي غروب"، بل كانت مرآة قاسية كشفت ازدواجية المشهد في الحديدة: مدينة تُجبر على الجوع، وقيادات تتباهى بالثراء.
وكما قال أحد الناشطين: "هم يحتفلون بالغروب.. ونحن نعد ليالي الظلام، ونكتوي بلهيب الحر".