الجمعة 19 يونيو 2026 15:55:25
كشف بنك إنجلترا المركزي عن تفاصيل اختبار تحمل افتراضي شامل يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، صمم خصيصاً لقياس مدى قدرة الأسواق الخاصة وصناديق الاستثمار البديلة على مواجهة سيناريوهات اقتصادية وجيوسياسية بالغة القسوة. ويكتسب هذا الإجراء أهمية كبرى نظراً لتحول هذه الصناديق في الآونة الأخيرة إلى شريان مالي حيوي يدعم قطاع الأعمال والشركات داخل المملكة المتحدة.
ويضع الاختبار المؤسسات المشاركة أمام فرضيات معقدة ومحاكاة لأزمة ممتدة، تشمل قفزة حادة في أسعار الفائدة لتصل إلى 7%، متزامنة مع انهيار عنيف في أسهم الشركات البريطانية بنسبة تبلغ 35%. كما يتضمن السيناريو اتساع هوامش القروض ذات الرافعة المالية بمقدار 400 نقطة أساس، بالتوازي مع حدوث اضطرابات واسعة وشديدة تعصف بقطاع التكنولوجيا المتطورة، وفقاً لما نشرته وكالة "بلومبرج".
وأبدت 46 مؤسسة مالية عالمية كبرى موافقتها على الانخراط في هذه المبادرة التنظيمية، وفي مقدمتها عمالقة إدارة الأصول البديلة والائتمان الخاص مثل "أبوللو جلوبال مانجمنت"، و"أريس مانجمنت"، و"بلاكستون"، و"كيه كيه آر". وينضم إليها في الاختبار كبار مديري الأصول التقليدية وفي طليعتهم "بلاك روك" و"فيديليتي"، جنباً إلى جنب مع باقة من المستثمرين المؤسساتيين والبنوك التجارية الاستثمارية.
ويركز البنك المركزي في تجرتبه بشكل مكثف على فحص سلاسل تمويل قطاع الذكاء الاصطناعي، والذي استقطب تدفقات نقدية ضخمة من صناديق الملكية الخاصة والائتمان؛ حيث يضع السيناريو الافتراضي هذا القطاع تحت وطأة انتكاسة قوية ناجمة عن الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة العالمية ونقص توريد المكونات والأجهزة والرقائق الأساسية، ما يسفر عن طفرة في التكاليف التشغيلية، وتباطؤ ملموس في بناء النماذج الذكية الجديدة، فضلاً عن انحسار مكاسب الإنتاجية المتوقعة.