الجمعة 19 يونيو 2026 20:03:25
ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف المالية والسياسية في المملكة المتحدة عقب تسجيل زيادة حادة في الاقتراض العام، إلى جانب تطورات سياسية داخلية قد تفتح الباب أمام تحدٍ محتمل لقيادة رئيس الوزراء "كير ستارمر".
وجاءت هذه التحركات في الأسواق متأثرة بفوز "آندي بورنهام" بمقعد في البرلمان بعد انتخابات خاصة، وهو ما يعزز موقعه بشكل ملحوظ داخل حزب العمال الحاكم، ويفتح أمامه إمكانية السعي لقيادة الحزب خلال الفترة المقبلة في حال نجاحه في حشد دعم عدد كافٍ من النواب.
وبالتزامن مع هذه الضغوط السياسية، أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم عن مكتب مسؤولية الموازنة أن عجز الموازنة البريطانية سجل 23.3 مليار جنيه إسترليني في شهر مايو، ليصبح أعلى مستوى يُسجل لهذا الشهر منذ 6 سنوات، وجاءت هذه الأرقام أعلى بكثير من توقعات الأسواق، مما زاد من وتيرة البيع وضغط على السندات طويلة الأجل.
كما كشفت البيانات عن ارتفاع صافي اقتراض القطاع العام البريطاني بنسبة 30.4% على أساس سنوي ليصل إلى 23.3 مليار جنيه إسترليني في مايو، مسجلاً زيادة قدرها 5.6 مليار جنيه إسترليني عن التقديرات السابقة لمكتب مسؤولية الموازنة.
وقد انعكست هذه البيانات السلبية سريعاً على سوق أدوات الدين؛ حيث ارتفع عائد السندات البريطانية لأجل عامين بمقدار 7.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.275%، كما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 أعوام بمقدار 7.8 نقطة أساس ليتداول عند 4.846%، في حين سجلت السندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً الارتفاع الأكبر بمقدار 8.2 نقطة أساس ليصل عائدها إلى 5.545%.