الجمعة 19 يونيو 2026 20:13:20
فتحت الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقاً رسمياً في السياسات المتبعة بقطاع الأدوية في ألمانيا، على خلفية ما وصفته بالخفض المستمر للأسعار الذي ينعكس سلباً على أرباح شركات الأدوية الأمريكية، في خطوة تصعيدية قد تمهد لفرض إجراءات جمركية عقابية إذا ما ثبت وجود ممارسات تجارية غير عادلة.
وأوضح الممثل التجاري الأمريكي "جيميسون جرير" أن الرئيس "دونالد ترامب" شدد على موقف بلاده الرافض لأن يتحمل المرضى الأمريكيون العبء الأكبر من تكاليف أبحاث وتطوير الأدوية على مستوى العالم، في وقت تستفيد فيه دول أخرى من هذه الابتكارات بأسعار منخفضة.
واستندت الإدارة الأمريكية في بدء هذا التحقيق إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، وهي أداة قانونية تمنح واشنطن الصلاحية لاتخاذ إجراءات عقابية أحادية الجانب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية مشددة، ضد الدول التي يثبت اتباعها سياسات أو ممارسات تجارية تضر بالمصالح والشركات الأمريكية.
وأضاف "جرير" أن التحقيق يأتي بعد أشهر من المناقشات غير المثمرة مع الشركاء الألمان، مؤكداً أنه يتعين على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة دفع حصة عادلة لتمويل وتطوير الأدوية الجديدة بدلاً من الاعتماد على السوق الأمريكية لدعم هذه التكاليف الباهظة.
ورغم نبرة التهديد، أشار المسؤول الأمريكي إلى إمكانية تسوية هذه الأزمة ودياً ودون اللجوء إلى عقوبات قانونية، مستشهداً بالاتفاقية التي أبرمتها واشنطن مؤخراً مع المملكة المتحدة، والتي وافقت لندن بموجبها على دفع أسعار أعلى للأدوية الجديدة في نظامها الصحي الوطني مقابل إعفاء الصادرات البريطانية من الرسوم الجمركية الأمريكية.