أخبار محلية

اسرار | بالارقام والتفاصيل- تجارة بالتعليم في عدن: رسوم (فلكية) لطلاب الابتدائي تفجر غضباً شعبياً.. وتحذيرات من كارثة تجهيل ممنهجة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 19/06/2026 23:22 607 مشاهدة
اسرار | بالارقام والتفاصيل- تجارة بالتعليم في عدن: رسوم (فلكية) لطلاب الابتدائي تفجر غضباً شعبياً.. وتحذيرات من كارثة تجهيل ممنهجة

عدن – تقرير خاص:

تواجه العملية التعليمية في العاصمة المؤقتة عدن انتكاسة خطيرة، عقب موجة جنونية غير مسبوقة في رسوم تسجيل المدارس الخاصة، مما فجّر موجة غضب عارم واحتقان شعبي واسع بين أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التربوي، وسط تحذيرات قاسية من سياسة "تجهيل ممنهجة" تدفع بآلاف الأطفال إلى رصيف الأمية.

أرقام فلكية لصف أول ابتدائي!

وكشفت وثائق ومعلومات ميدانية مؤكدة عن قفزة قياسية وصادمة في رسوم تسجيل طلاب الصف الأول الابتدائي في عدد من المدارس الأهلية والخاصة بالمدينة، حيث استقرت الأسعار عند حاجز 385 ألف ريال يمني للطالب الواحد؛ وهو رقم وصُف بـ "الفلكي والخيالي" كونه يفوق القدرة الشرائية لـ 90% من الأسر العدنية، ويتجاوز رواتب الموظفين الحكوميين لعدة أشهر مجتمعة.

وأكد مواطنون وأولياء أمور أن هذه الإجراءات الجائرة باتت تقصي أبناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة تماماً من فرص الحصول على تعليم bermium (متميز)، في ظل الانهيار الاقتصادي الحاد وتهاوي العملة المحلية، محذرين من أن استمرار هذا الجشع التجاري سيقود حتماً إلى:

• ارتفاع مخيف في معدلات التسرب المدرسي.

• حرمان جيل كامل من حقوقه الدستورية والشرعية في التعليم الأساسي.

• توسيع رقعة عمالة الأطفال في الشوارع.

صمت حكومي مريب ومطالبات بالضرب بيد من حديد

وأمام هذا الجشع، عبر أولياء الأمور عن استهجانهم الشديد لغياب الرقابة، مطالبين وزارة التربية والتعليم ومكتبها في عدن بالتدخل الفوري والعاجل لـ "كبح جماح" المستثمرين في القطاع التعليمي، ووضع حد أدنى وسقوف سعرية ملزمة للمدارس الخاصة، ووقف ما أسموه "الاستغلال والابتزاز المالي" لمعاناة المواطنين.

وفي السياق ذاته، دخلت منظمات المجتمع المدني على خط الأزمة، معبرة عن قلقها البالغ من التداعيات الكارثية لهذه الزيادات على النسيج الاجتماعي. ودعت المنظمات الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية ودعم قطاع التعليم الرسمي المنهار، ليكون بديلاً حقيقياً يستوعب كافة الأطفال دون تمييز.

"تحوّل الصرح التعليمي والتربوي من رسالة سامية لبناء العقول إلى قطاع استثماري جشع يحول العلم إلى سلعة لمن يملك المال فقط"

— بيان صادر عن ناشطين وحقوقيين في عدن.

تبريرات واهية ومرفوضة

في المقابل، حاولت إدارات بعض المدارس الأهلية تبرير هذه القفزة بذريعة ارتفاع تكاليف التشغيل، وشراء المشتقات النفطية للمولدات، وغلاء المستلزمات التعليمية؛ غير أن هذه المبررات قوبلت برفض شعبي ونقابي واسع، شدد على أن الأزمة الاقتصادية يجب ألا تُتخذ غطاءً لمضاعفة الأرباح على حساب كاهل المواطن المطحون، وأن التعليم "حق إنساني أصيل" وليس مجرد تجارة للمزايدة والتربح.