في ليلةٍ كتبت بأحرفٍ من ذهبٍ في سجلات المونديال، واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي رحلة ترسيخ اسمه في صفحات التاريخ التي لا تمحى، بعدما عزز رقمه القياسي كأكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم عبر جميع نسخها، في مشهدٍ يؤكد أن الأساطير الحقيقية لا تعترف بحدود الزمن ولا تخضع لقوانين العمر.
عاد ميسي ليؤكد مجدداً أنه لا يزال صانع الألعاب الأبرز على الكوكب، بعدما قاد منتخب الأرجنتين إلى انتصارٍ ساحقٍ على نظيره الجزائري بثلاثة أهداف نظيفة دون رد، في افتتاح مشوار "التانجو" ضمن منافسات المجموعة العاشرة من بطولة كأس العالم 2026، في ليلةٍ استثنائية حملت في طياتها الكثير من الأرقام القياسية واللحظات التاريخية التي ستحفر في ذاكرة الملايين.
قدم قائد المنتخب الأرجنتيني عرضاً كروياً استثنائياً خطف به الأضواء من الجميع، بعدما تكفل بتسجيل "هاتريك" تاريخيٍ أهدى به فوزاً عريضاً لبلاده، ليقود حامل اللقب إلى انطلاقة مثالية في رحلة الدفاع عن الكأس العالمية، ويؤكد مرةً أخرى أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية رغم بلوغه الثامنة والثلاثين من عمره.
وشهدت نسخة كأس العالم 2026 الظهور السادس للأسطورة ليونيل ميسي في المونديال بقميص "التانجو"، ليضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالألقاب والأرقام القياسية التي يصعب تحطيمها. ومع مشاركته في مواجهة الأرجنتين والجزائر ضمن الجولة الأولى من البطولة، رفع قائد الأرجنتين رصيده إلى 27 مباراة في نهائيات كأس العالم، ليبتعد أكثر في صدارة القائمة التاريخية بفارقٍ شاسعٍ عن أقرب ملاحقيه.
وكان الرقم القياسي السابق بحوزة الأسطورة الألمانية لوثار ماتيوس، الذي خاض 25 مباراة في المونديال خلال مشاركاته الممتدة بين نسختي 1982 و1998، ليحتل حالياً المركز الثاني بفارق مباراتين كاملتين عن ميسي. ويأتي المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه في المركز الثالث برصيد 24 مباراة، علماً بأنه يتقاسم حالياً مع ميسي صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة برصيد 16 هدفاً لكل منهما خلال نسخة 2026.
وفي المركز الرابع يتساوى البرتغالي كريستيانو رونالدو والإيطالي باولو مالديني، بعدما خاض كل منهما 23 مباراة في نهائيات كأس العالم، فيما يبدو أن ميسي قد حسم الجدل التاريخي لصالحه بشكلٍ نهائيٍ في سباق الأرقام القياسية.