تمكنت شرطة مديرية شحن بمحافظة المهرة من تحقيق ضربة أمنية جديدة استهدفت شبكات تهريب المهاجرين غير الشرعيين والممنوعات، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية بعد سلسلة من أعمال الرصد والتحري وجمع المعلومات الاستخباراتية التي استمرت لفترة من الزمن، حيث أسفرت عن ضبط عدد من العناصر المسلحة المرتبطة بشبكات تهريب تنشط في المناطق الحدودية، والمتورطة في تسهيل عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين والممنوعات بطرق غير قانونية.
وأكدت مصادر أمنية أن فرق التحريات والأجهزة المختصة تمكنت من تتبع تحركات عدد من المشتبه بهم وجمع أدلة ومعلومات دقيقة حول أنشطتهم، الأمر الذي أسهم في تنفيذ عمليات الضبط بنجاح وإحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وكشفت التحقيقات الأولية التي أجريت مع العناصر المضبوطة عن وجود ارتباطات مباشرة لبعضهم بشبكات تهريب مسلحة تعمل في المناطق الحدودية، كما أظهرت المعلومات الأولية حيازة واستخدام أسلحة نارية خلال تنفيذ عمليات التهريب، في مؤشر على خطورة هذه الشبكات وأساليبها الإجرامية.
وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية تواصل متابعة هذه الشبكات بشكل مكثف، وأن عمليات الرصد والتحري لا تزال مستمرة لتعقب بقية العناصر المطلوبة والمتورطة في تلك الأنشطة غير القانونية، تمهيداً لضبطها وتقديمها للعدالة.
وأشار مصدر أمني إلى أن النجاحات التي تحققت تأتي ضمن استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار والتصدي لمختلف أشكال التهريب والجريمة المنظمة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ماضية في أداء واجباتها الوطنية بكل مسؤولية وحزم للحفاظ على أمن المواطنين وحماية الحدود.
وثمّن المصدر الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الأمن والمصادر الميدانية التي أسهمت في كشف هذه الشبكات وضبط عناصرها، مشيراً إلى أن التعاون والتنسيق الأمني المستمر مع الجهات المختصة يمثل أحد أهم عوامل النجاح في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وأضاف: "لن تتهاون الأجهزة الأمنية مع أي محاولات تستهدف المساس بأمن واستقرار الجمهورية اليمنية أو تهدد أمن وسلامة دول الجوار، وستواصل ملاحقة شبكات التهريب والعناصر الخارجة عن القانون أينما وجدت، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم."
وأكد المصدر أن التنسيق الأمني المشترك مع الجهات ذات العلاقة مستمر لتعزيز الرقابة على المنافذ والمناطق الحدودية، وإحباط أي أنشطة تهريب أو أعمال غير مشروعة من شأنها الإضرار بالأمن والاستقرار، بما يسهم في ترسيخ الأمن وحماية المجتمع من مخاطر الجريمة المنظمة.