أصدرت مصلحة خفر السواحل اليمنية بياناً توضيحياً بشأن الملابسات الأمنية التي شهدها محيط مقر رئاسة المصلحة في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن صباح اليوم الأحد، مؤكدة استقرار الأوضاع الداخلية واستمرار المهام والعمليات التشغيلية دون انقطاع.
وأفادت المصلحة بأن الموقف نشأ إثر وصول لجنة مكلفة من وزارة الداخلية برفقة تعزيزات وأطقم عسكرية ومدرعات لتنفيذ قرار تكليف رسمي، حيث قام مديرو الإدارات العامة بإبلاغ أعضاء اللجنة بوجود توجيهات عليا صريحة تقضي بوقف تنفيذ القرار وتجميد كافة الإجراءات المرتبطة به.
وأضاف البيان أنه بالرغم من ترحيب قيادة المصلحة بدخول أعضاء اللجنة للاطلاع، مع التأكيد على إبقاء الآليات العسكرية خارج الأسوار حفاظاً على الطابع المؤسسي للموقع، إلا أن بعض العناصر العسكرية المرافقة حاولت اقتحام المقر بالقوة وعمدت إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء، مما أدى إلى خلق حالة من التوتر خارج البوابة الرئيسية قبل أن تنسحب تلك القوة من المكان.
وأشار بيان خفر السواحل إلى أن تعذر التواصل مع وزير الداخلية في حينه نتيجة إغلاق وسائل الاتصال الخاصة به، دفع المصلحة للتعامل مع الموقف بموجب التوجيهات العليا النافذة، احتراماً للتسلسل الإداري والقانوني وضماناً لاستقرار المؤسسة.
وعبّرت المصلحة عن أسفها البالغ لتداعيات هذه الأحداث غير المدروسة، والتي تسببت في إلغاء زيارة رسمية كانت مقررة مساء اليوم ذاته لسفير إحدى الدول الصديقة، فضلاً عن تعليق دورات تدريبية تخصصية كانت تُنفذ بمشاركة خبراء دوليين، مؤكدة أن عمل خفر السواحل يضطلع بمهام سيادية وحيوية تقتضي مراعاة الأطر التنظيمية والتنسيق المشترك لحماية سمعة المؤسسة وبرامج التعاون الدولي.
واختتمت المصلحة بيانها بتأكيد التزامها المطلق بالعمل المؤسسي والتوجيهات الصادرة عن الجهات العليا، مشددة على أن معالجة أي تباينات إدارية يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية والشرعية بما يحفظ هيبة مؤسسات الدولة ويعزز الأمن البحري للجمهورية اليمنية.