في أجواءٍ سادها الود، والوفاء، والاحترام المتبادل؛ جرت مراسم عملية الاستلام والتسليم بين رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع السابق الفريق الركن أحمد محسن اليافعي، والخلف اللواء الركن ثابت قاسم عبدالله الردفاني رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع الجديد.
وقد تمت هذه المراسم برعايةٍ مباشرة وحضورٍ كريم من معالي وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي، واللواء الركن أحمد البصر سالم نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وبحضور عددٍ من كبار القادة في وزارة الدفاع.
52 عاماً من العطاء والتضحية
لقد كانت كلمة الفريق الركن أحمد محسن اليافعي (مستشار رئيس الجمهورية) مؤثرةً للغاية وهو يستعرض مسيرة حياته العملية الطويلة في خدمة الوطن والقوات المسلحة، حيث قال:
"52 عاماً قضيتها بحلوها ومرها في مجال الاستخبارات منذ أن كنت جندياً، وفي هذه المسيرة العملية ترقيت وتدرجت في الرتب، والشُّعب، والأفرع، والمناصب العسكرية وصولاً إلى هذه اللحظة".
وفي غضون ذلك، قام معالي وزير الدفاع ومعه نائب رئيس هيئة الأركان العامة وقيادة وزارة الدفاع بتكريم الفريق الركن أحمد محسن اليافعي؛ في مشهدٍ استثنائي يعكس أسمى معاني الوفاء لهذه القامة الوطنية السامقة، التي يكنُّ لها الصغير قبل الكبير، والجندي قبل القائد، لما عُرف عنه من الأخلاق العالية، والتواضع الجم، وتفوقه في حمل المسؤولية بكل نجاح وإخلاص لما يقارب نصف قرن من الزمان.
لقطة إنسانية تجسّد نبل الأخلاق العسكرية
وفي هذا المشهد الإنساني بالغ التأثير، خطف الأنظار اللواء الركن ثابت قاسم عبدالله الردفاني (رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع الجديد)؛ حينما تقدم هذا القائد الشاب، وفي لحظةٍ إنسانية خالصة، ليقبّل رأس الفريق الركن أحمد محسن اليافعي كما يقبّل الابن رأس أبيه.
إنها لحظة إجلالٍ مهيبة، رسمها "ابن ردفان" بكل عفويةٍ وصدق؛ فطوبى لردفان الثورة، والتضحية، والأخلاق الفاضلة نحو بناء وتحديث المؤسسة العسكريه وإننا إذ نتمنى لرئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع اللواء الركن ثابت قاسم عبدالله الردفاني التوفيق والنجاح في مهامه الوطنية الجسيمة، فإننا نحيي ونثمن عاليياً جهود التغيير الإيجابي التي يقودها معالي وزير الدفاع، من خلال تبني الكفاءات العسكرية المؤهلة والدفع بها إلى المواقع الهامة؛ تحقيقاً لمبدأ "وضع الرجل المناسب في المكان المناسب"، وعلى طريق بناء وتحديث قواتنا المسلحة الباسلة.
*من مقبل سعيد شعفل