كلّف وزير الداخلية، إبراهيم حيدان، شخصًا لا يملك أي سجل مهني ولا ينتمي إلى وزارة الداخلية برئاسة مصلحة خفر السواحل اليمنية، في تجاوزٍ وصفته مصادر بأنه مخالف للقانون وصلاحيات التعيين.
وأفادت مصادر خاصة، استنادًا إلى وثائق، بأن الوزير أصدر قرارًا بتكليف المدعو قيس ماجد عبده سيف إسماعيل برئاسة المصلحة، رغم عدم ارتباطه بخفر السواحل أو العمل الأمني، وبناءً على علاقات شخصية تربطه بالوزير، في مخالفة لكون التعيين في هذا المنصب من اختصاص رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وكشفت المصادر أن الوزير سبق أن استصدر قرارًا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين إسماعيل وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب بعدن، وترقيته إلى رتبة عميد ركن، إلا أن الإدارة العامة لشؤون الضباط في وزارة الداخلية بعدن أصدرت توضيحًا أكدت فيه أن المذكور غير منتمٍ أصلًا إلى الوزارة، وأن اسمه يتطابق مع اسم شخص موجود في وزارة الدفاع، وأن اعتماد الرتبة من اختصاص وزارة الدفاع وليس وزارة الداخلية.
وأشارت المصادر إلى أن إصرار الوزير حيدان، الأحد، على تنفيذ قرار التكليف في المقر الرئيسي لمصلحة خفر السواحل بمنطقة التواهي، تسبب في وقوع إطلاق نار بمحيط المقر، ما أدى إلى إلغاء زيارة كانت مقررة لسفير أجنبي إلى المصلحة، ووقف برنامج تدريبي يشارك فيه خبراء دوليون.
وطالب مراقبون الجهات العليا بالتدخل العاجل لوقف هذه التعيينات العشوائية التي تضرب هيبة المؤسسة الأمنية وتفتح الباب أمام الفوضى، ومحاسبة كل من يتجاوز القوانين واللوائح المنظمة للعمل الأمني والعسكري.