آخر الأخبار
نيللي كريم ترد على ربط اسمها بانفصال شريف سلامة عن زوجته داليا مصطفى؟   •   وزير حقوق الإنسان: تمديد "مسام" يعزز جهود الحد من مخاطر الألغام في اليمن   •   محافظ لحج يناقش تعزيز قطاع النظافة والتحسين بالمحافظة والارتقاء بالخدمات في طور الباحة ويافع   •   مدير عام تربية أبين يتفقد سير عملية الاختبارات النهائية للثانوية العامة بمنطقتي الحصن وباتيس   •   بأمر الرئاسة وضغط عسكري.. تحرك حكومي حاسم لإنهاء الفوضى وتأمين طرق عدن والمحافظات   •   بيان "مليونية مناهضة الاحتلال" يقلب الطاولة: لا وصاية سعودية على الجنوب.. والمشروع الوطني خط أحمر   •   غدًا استقبال عزاء فقيد الوطن اللواء محمد بن بريك بقاعة سبأ   •   تسليم وتوديع وتكريم غير مسبوق للفريق أحمد محسن اليافعي بحضور وزير الدفاع ونائب رئيس هيئة الأركان وقيادات الجيش   •   المركزي الأسترالي يبقي الفائدة عند 4.35% مع الاستعداد لرفعها   •   موجة حر جديدة تضرب أوروبا وتحذير من اشتدادها   •  
أخبار محلية

مجاعة تهدد آلاف الأسر في شمال حجة.. عزلة وحصار يعيقان وصول المساعدات

المنتصف نت- المنتصف نت 21/06/2026 20:26 405 مشاهدة
مجاعة تهدد آلاف الأسر في شمال حجة.. عزلة وحصار يعيقان وصول المساعدات

تعيش آلاف الأسر في ثلاث مديريات بشمال محافظة حجة اليمنية أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة، وسط تفشي المجاعة بسبب الحصار المفروض عليها وعزلتها بين جبهات القتال والبحر والحدود السعودية، فيما تعثرت الجهود لفتح ممر إنساني لتوفير الاحتياجات الأساسية.

تخوض أكثر من ستة آلاف أسرة يومياً معركة تأمين احتياجاتها الأساسية، وعلى رأسها الغذاء، في ظل توقف شبه كامل للتدخلات الإنسانية منذ عامين، باستثناء بعض المساعدات المحدودة. وقد اضطرت بعض الأسر إلى اللجوء لتناول النباتات البرية لمواجهة شبح الجوع، وفق ما أكده مسؤولون وناشطون. ويعتمد السكان بشكل رئيسي على رواتب العسكريين، لكن تأخر صرفها لفترات طويلة وتقليص قيمتها أدى إلى تدهور القدرة الشرائية وشل الحركة الاقتصادية. كما أن المنطقة تعتمد على العملة السعودية كوسيلة رئيسية للتداول، مما يزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي أمام أي اضطرابات.

لا تقتصر الأزمة على تراجع مصادر الدخل، بل تمتد إلى غياب التدخلات الإنسانية. فمركز الملك سلمان للإغاثة، الذي كان الجهة الوحيدة التي توفر المساعدات الغذائية والمأوى، قلص تدخله إلى قطاعي الصحة والمياه فقط. ويعتمد السكان بشكل متزايد على الاقتراض من المتاجر المحلية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، إلا أن استمرار الحصار والركود الاقتصادي يهدد هذا الخيار أيضاً بالانهيار، حيث لم يعد المزارعون قادرين على تسويق محاصيلهم أو بيع مواشيهم، مما تسبب في انهيار أسعار الثروة الحيوانية.

يضطر السكان إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر للوصول إلى المحافظات اليمنية، سواء عبر الأراضي السعودية بعد الحصول على موافقات خاصة، أو عبر البحر الذي زادت مخاطره بسبب الألغام البحرية. كما أن محاولات السلطة المحلية لتخفيف آثار العزلة عبر فتح أسواق مشتركة أو آلية لتصدير المنتجات الزراعية والمواشي تواجه صعوبات جمة بسبب المسافات الطويلة والمخاطر المرتبطة بالنقل البحري.

ورغم تدهور الأوضاع الإنسانية، تحظى الخدمات الصحية ببعض الدعم، حيث أسهم الدعم السعودي في إنشاء مستشفى ميداني وعدد من المراكز الصحية. ومع ذلك، لا تزال الاحتياجات الإنسانية والغذائية تمثل التحدي الأكبر أمام آلاف الأسر المحاصرة، التي تواجه يومياً معركة البقاء في واحدة من أكثر المناطق عزلة وفقراً في اليمن، في ظل حصار مطبق يهدد حياتهم بالجوع.