برعاية وحضور القائم بأعمال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية المهندس أحمد عبدالله يماني التميمي، عُقد صباح اليوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026م بمقر الهيئة في العاصمة عدن، السمنار العلمي الذي قدمه الباحث مطيع مهيوب عبده علي، ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير التنفيذي في نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد من جامعة عدن.
وجاءت الدراسة بعنوان: "الجزء الشرقي لمديرية المضاربة ورأس العارة – محافظة لحج: دراسة في الجيولوجيا التطبيقية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد"، حيث استعرض الباحث منهجية الدراسة وأهم النتائج التي توصل إليها في توظيف التقنيات الحديثة لدعم الدراسات الجيولوجية وتحليل الموارد الطبيعية.
وحضر السمنار مدير عام المسوحات الجيولوجية المهندس حسين المشدلي، ومدراء الإدارات المعنية ورؤساء الأقسام وعدد كبير من المهندسين والباحثين المختصين في الهيئة، الذين أثروا النقاش العلمي بالملاحظات والاستفسارات التي عكست أهمية الموضوع المطروح.
وأكدت نتائج الدراسة أهمية بناء قاعدة بيانات جيولوجية رقمية متكاملة للمنطقة، وإبراز كفاءة تقنيات الاستشعار عن بُعد والبصمة الطيفية في التمييز بين أنواع الصخور والمعادن المختلفة، وتحديد مناطق التحول الهيدروحراري والتمعدنات المحتملة بدقة عالية، كما أظهرت توافقًا واضحًا بين نتائج التحليل الطيفي والتحاليل الجيوكيميائية والبيانات الحقلية، مما يعزز من موثوقية استخدام هذه التقنيات في أعمال الاستكشاف المعدني.
وأوصت الدراسة بضرورة التوسع في استخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد والبصمة الطيفية كمرحلة أولية في برامج الاستكشاف المعدني، وإجراء دراسات ميدانية تفصيلية للمناطق الواعدة التي أظهرت مؤشرات معدنية وتحولات حرارية مائية، خصوصًا في مناطق تقاطع الفوالق والصدوع ذات الأهمية الاقتصادية المحتملة.وفي ختام السمنار، أشاد القائم بأعمال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية المهندس أحمد عبدالله يماني التميمي بالمستوى العلمي المتميز للدراسة، وما تضمنته من توظيف حديث لتقنيات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد في خدمة الدراسات الجيولوجية والاستكشاف المعدني.
وأكد التميمي أهمية تعزيز التكامل والعمل المشترك خلال المرحلة القادمة بين إدارات المعادن والمسـوحات الجيولوجية بالهيئة، بما يسهم في تحديث الخرائط الجيولوجية والتقارير الفنية والدراسات السابقة وفقاً للمتغيرات العلمية والتقنية الحديثة، والاستفادة من التطور المتسارع في تطبيقات الاستشعار عن بُعد والتحليل المكاني وقواعد البيانات الجيولوجية.
ونوّه إلى أن منطقة الدراسة تمثل إحدى المناطق التي حظيت بأعمال تخريط جيولوجي سابقة، مشيراً إلى أنه كان خلال ثمانينيات القرن الماضي أحد أعضاء الفريق التشيكي الذي نفذ أعمال التخريط الجيولوجي في المنطقة ذاتها، مؤكداً أن التقنيات الحديثة المتاحة اليوم تتيح فرصاً أكبر لإعادة تقييم وتحديث كثير من البيانات والمعلومات الجيولوجية، وتصحيح بعض التفسيرات السابقة، والوصول إلى نتائج أكثر دقة تسهم في دعم أعمال الاستكشاف والتنمية المعدنية في اليمن.
وفي ختام الفعالية، ثمّن الحاضرون الجهود العلمية التي بذلها الباحث، متمنين له التوفيق والنجاح في استكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير التنفيذي، ومؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة العلمية التي تعزز التواصل بين الجانب الأكاديمي والمؤسسات الفنية المتخصصة