أخبار محلية

إطلاق نار في عدن: خلاف حول تكليف جديد لمصلحة خفر السواحل

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 22/06/2026 13:00 302 مشاهدة
إطلاق نار في عدن: خلاف حول تكليف جديد لمصلحة خفر السواحل

أندلع اشتباك مسلح بمحيط مقر مصلحة خفر السواحل في مدينة التواهي بعدن، أمس الأحد، إثر محاولة لجنة وزارية مكلفة من وزير الداخلية اقتحام المبنى بالقوة لتنفيذ قرار تكليف إداري جديد. وقد أطلق مرافقو اللجنة أعيرة نارية في الهواء قبل انسحابهم، مؤكدة المصلحة استقرار الأوضاع الأمنية والتشغيلية داخل مقرها.

وأوضحت مصلحة خفر السواحل في بيان لها أن المواجهات وقعت بعد وصول اللجنة برفقة عربات عسكرية لتنفيذ قرار تكليف، مشيرة إلى أن قيادة المصلحة اعترضت على التنفيذ استناداً إلى "توجيهات عليا" تقضي بإيقاف القرار. وأشار البيان إلى أن تعذر التواصل مع وزير الداخلية بسبب إغلاق هاتفه قد فاقم الموقف.

وذكرت المصلحة أن الحادث أدى إلى إلغاء زيارة مجدولة لسفير أجنبي إلى المقر، بالإضافة إلى تعليق دورات تدريبية تخصصية يقودها خبراء دوليون. ودعت المصلحة إلى حل الخلافات عبر القنوات الرسمية حفاظاً على استقرار الأمن البحري.

وبحسب مصادر خاصة ووثائق حصلت عليها الصحيفة، فإن وزير الداخلية إبراهيم حيدان قد كلّف شخصًا يدعى قيس ماجد عبده سيف إسماعيل برئاسة مصلحة خفر السواحل، رغم عدم امتلاكه سجلاً مهنيًا في وزارة الداخلية أو انتماءً سابقًا لخفر السواحل، وأن القرار جاء بناءً على علاقات شخصية. وتفيد المصادر بأن حيدان سبق أن أصدر قرارًا بتعيين إسماعيل وكيلًا لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب وترقيته إلى رتبة عميد ركن، إلا أن الإدارة العامة لشؤون الضباط بوزارة الداخلية بعدن أوضحت أن إسماعيل غير منتمٍ للوزارة وأن اسمه يتطابق مع اسم موجود في وزارة الدفاع، وأن اعتماد الرتبة من اختصاص وزارة الدفاع.

من جانبها، نفت مصادر بوزارة الداخلية ما تم تداوله بشأن عدم امتلاك المكلف لسجل مهني أو انتمائه للمؤسسة الأمنية، واصفة هذه الادعاءات بـ"غير الدقيقة". وأكدت الوزارة أن العميد قيس إسماعيل من الكوادر المؤهلة ويحمل مؤهلات علمية وعسكرية ودورات تخصصية. وحذرت الوزارة من أن المعلومات المغلوطة أو الحملات التي تستهدف مؤسسات الدولة "لا تخدم إلا العدو الحوثي الإرهابي ومن خلفه ملالي إيران"، متوعدة باتخاذ إجراءات للرد ونشر تفاصيل مدعمة بالوثائق لاحقًا.

يظل هذا الخلاف محور توتر أمني محلي في عدن، حيث دعت البيانات الصادرة عن الطرفين إلى حل الخلافات عبر القنوات الرسمية لتلافي أي تأثيرات إضافية على الأمن البحري والبرامج التدريبية الدولية المرتبطة بالمصلحة.