أكد وزير الصناعة البريطاني أن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن قطاع الصلب قد تمتد إلى اللحظات الأخيرة، مع اقتراب الموعد النهائي في 30 يونيو لاستبدال الإجراءات الوقائية الحالية، معرباً عن اعتذاره للشركات عن حالة عدم اليقين السائدة.
تنتهي صلاحية قواعد تجارة الصلب في بريطانيا، التي كانت سارية قبل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في نهاية الشهر الجاري. وقد أشارت لندن إلى نيتها استبدال هذه القواعد بإجراء تجاري جديد يهدف إلى تقليص حصة الصلب المستورد المعفى من الرسوم الجمركية، مع مضاعفة الرسوم على الواردات التي تتجاوز هذه الحصة.
لا تزال تفاصيل الإجراء الجديد قيد اللمسات الأخيرة، وتجري محادثات مع الاتحاد الأوروبي حول الوصول إلى الأسواق. يعمل الاتحاد الأوروبي بدوره على تجديد إجراءاته الخاصة بتجارة الصلب وسط مخاوف من "الإغراق" قبل انتهاء صلاحيتها الشهر المقبل. وأوضح وزير الصناعة، كريس مكدونالد، أن مفاوضات الاتحاد الأوروبي عادة ما تستمر حتى اللحظات الأخيرة، معبراً عن ثقته في التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب.
وأعرب مكدونالد عن اعتذاره للشركات عن حالة عدم اليقين، مؤكداً أن الأمور ستُحسم قبل الأول من يوليو. وأشار سابقاً إلى أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يتوقعان التوصل إلى اتفاقيات متبادلة المنفعة بشأن إجراءاتهما.
وشدد مكدونالد على عدم إمكانية تغيير الموعد النهائي، محذراً من أن عدم اتخاذ بريطانيا إجراءً سيحولها إلى "مكب عالمي للصلب المدعوم"، مما سيهدد بتدمير صناعة الصلب المحلية بسرعة.
تأتي هذه التحركات البريطانية والأوروبية في سياق مخاوف متزايدة بشأن إغراق الأسواق بالصلب المدعوم من دول مثل الصين. ووجه مكدونالد رسالة للشركات تؤكد على "الاستمرارية واليقين"، على الرغم من التطورات السياسية الداخلية.