افتُتحت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن أعمال الورشة الوطنية لصياغة "خارطة طريق المركز الوطني لتبادل المعلومات البحرية"، ضمن مشروع "الاستجابة للأزمات في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي" الممول من الاتحاد الأوروبي.
ترأس افتتاح الورشة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية فهيم سيف، ورئيس هيئة مصائد خليج عدن عبدالسلام أحمد
بحضور ممثلين عن المنظمة البحرية الدولية IMO، وممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، وممثل عن خفر السواحل ووزارة النقل وعدد من القيادات والخبراء من الجهات البحرية والأمنية ذات العلاقة، برعاية كريمة من معالي وزير النقل الأستاذ محسن علي حيدرة العمري والمنظمة البحرية (lMO).
وتهدف الورشة، التي تستمر 4 أيام، إلى وضع إطار وطني موحد لتبادل المعلومات البحرية بين الجهات المختصة، وتعزيز قدرات المركز الوطني على رصد التهديدات، والاستجابة السريعة للحوادث البحرية، وتأمين الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، كما تركز على مواءمة التشريعات والأنظمة الوطنية مع المعايير الدولية التي وضعتها المنظمة البحرية الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، قال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية الدكتور فهيم سيف يسعدني في هيئة شؤون البحرية أن أرحب بكم في هذه الورشة الوطنية المهمة، التي تأتي في توقيت حساس تمر به الملاحة الدولية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي. مؤكداً أن الأمن البحري لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية..
واليوم، ومع تصاعد التحديات - من القرصنة إلى التهديدات غير التقليدية - أصبح تبادل المعلومات البحرية في الوقت الحقيقي هو خط الدفاع الأول لحماية أرواح البحارة، وسفننا، وموانئنا، واقتصادنا الوطني. موضحاً أنه لابد من إنشاء مركز وطني متكامل لتبادل المعلومات البحرية يمثل "خطوة استراتيجية لحماية المصالح الوطنية وتأمين الممرات البحرية الحيوية لليمن والعالم". مشيداً بدعم الاتحاد الأوروبي والتعاون الفني للـ IMO في تنفيذ المشروع.
من جانبه، أوضح ممثل المنظمة البحرية الدولية أن المشروع سيزود الكوادر الوطنية بأحدث أنظمة المراقبة والتحليل، وسيبني قدراتهم على إدارة الأزمات وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويأتي المشروع استجابة للتحديات المتزايدة في منطقة البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي، ويشمل تدريب الكوادر، وتوفير البنية التحتية التقنية، وربط المركز الوطني بشبكات تبادل المعلومات الإقليمية والدولية.
في الجلسة النقاشية أكد المشاركون على أن تخرج الورشة بتوصيات تكون وثيقة "خارطة الطريق" التي تحدد مراحل التأسيس، والاحتياجات التقنية والبشرية، وآليات التنسيق بين وزارة النقل والجهات الأمنية والعسكرية والمدنية ذات الصلة.
*من قيصر ياسين وعارف الضرغام