كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن شبهات احتيال ومخالفات مالية واسعة داخل مشاريع تنموية نفذتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في اليمن، وسط تحقيقات داخلية وخارجية مستمرة لتحديد حجم الأضرار والمسؤوليات المرتبطة بالقضية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «فيلت» الألمانية وتقارير إعلامية ألمانية لاحقة، فإن التحقيقات تتناول ما وُصف داخلياً بأنه «احتيال منظم» داخل عدد من المشاريع، مع وجود شبهات تتعلق بالتلاعب بأسعار الصرف، وتقديم مطالبات وفواتير غير صحيحة، إضافة إلى احتساب أنشطة وندوات لم تُنفذ فعلياً، ومصاريف تشغيل ونقل غير حقيقية.
وذكرت التقارير أن الوكالة الألمانية اتخذت إجراءات إدارية بحق عدد من العاملين، حيث تم إيقاف أو إنهاء عقود 24 موظفاً يمنياً على خلفية ما وصفته الوكالة بـ«مخالفات تجارية ومالية»، مع استمرار عمليات التدقيق للوصول إلى تقدير نهائي للخسائر.
كما أشارت المعلومات المنشورة إلى أن أول مراجعة مستقلة بدأت أواخر عام 2022، بينما تم إبلاغ وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ومجلس الإشراف خلال عام 2023 بعد ظهور مؤشرات أولية تؤكد وجود تجاوزات في بعض الملفات المالية.
ووفقاً لتقارير ألمانية، فإن جزءاً من أسباب تأخر اكتشاف المخالفات يعود إلى طبيعة إدارة المشاريع عن بُعد منذ عام 2014 نتيجة الظروف الأمنية في اليمن، قبل أن يعود موظفون ألمان إلى البلاد في عام 2022 وتبدأ عمليات مراجعة أوسع كشفت وجود اختلالات مالية.
وفي تطور لاحق، أعلنت الوكالة الألمانية أنها شددت أنظمة الرقابة والتدقيق على مشاريعها في الدول عالية المخاطر، مؤكدة تطبيق مراجعات دورية وتوسيع إجراءات الرقابة المالية والرقمنة، فيما أشارت تقارير حديثة إلى أن برامج التنمية الألمانية في اليمن تتجه للتوقف مع نهاية عام 2026 وإغلاق مكتب الوكالة هناك.
وقالت صحيفة «فيلت» إن الحجم النهائي للأضرار لم يُحسم رسمياً حتى الآن، إلا أن التقديرات الأولية تتحدث عن خسائر بملايين اليوروهات، بينما لا تزال التحقيقات الخارجية مستمرة.
صحيفة عدن الغد
غرفة الاخبار/عدن الغد