آخر الأخبار
مأساة الضالع: انفجار مقذوف حوثي يحصد أرواح 5 أطفال ويصيب 7 في جريمة مروعة   •   حلف قبائل شبوة يدعو إلى الإستعداد للنفير العام ورفع الجاهزية لأي طارئ يهدد الجنوب (بيان)   •   بدء ورشة عمل في عدن حول مخرجات التجربة اليابانية لدعم التعافي وإعادة الإعمار في اليمن   •   محافظ تعز يتفقد المتحف الوطني ويوجه بتشكيل لجنة مشتركة لحصر وتصنيف الوثائق التاريخية   •   النيابة العامة تناقش مع عضو لجنة خبراء الأمم المتحدة قضايا قانونية وحقوقية في عدن   •   وزيرة التخطيط تبحث مع السفير الياباني أوجه الدعم الفني والاقتصادي لليمن   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- (لواء في أيام وفار من السجلات).. وثائق تكشف عبث وزير الداخلية بالرتب والمناصب السيادية في اليمن   •   شركة الخضيري للمقاولات تبدأ أعمال السفلتة في المقطع الثاني من مشروع طريق جعار – باتيس   •   وزير الأشغال والسفير الياباني يطلعان على مشروع تأهيل شارع الخمسين في عدن عقب استكمال تنفيذه   •   شرطة التواهي تلقي القبض على متهم شرع في قتل بائع قات بسوق التواهي.   •  
أخبار محلية

عاد فجر اليوم الى عدن بعد مشاركة في خارجية  في الاردن.. الزنداني يقدم نموذجاً للانضباط المؤسسي

يمن فويس 24/06/2026 18:36 282 مشاهدة
عاد فجر اليوم الى عدن بعد مشاركة في خارجية  في الاردن.. الزنداني يقدم نموذجاً للانضباط المؤسسي

يواصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني تقديم نموذج مختلف في إدارة المهام الرسمية الخارجية، من خلال الالتزام بالعودة إلى العاصمة المؤقتة عدن فور انتهاء مشاركاته الخارجية، في سلوك يعكس توجه الحكومة نحو ترسيخ الانضباط المؤسسي وتعزيز حضور المسؤولين في الداخل.

فجر اليوم عاد الدكتور الزنداني إلى عدن قادماً من المملكة الأردنية الهاشمية، عقب مشاركته في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ165، والاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، حيث حرص على العودة مباشرة إلى مقر عمله لمتابعة الملفات الحكومية والتنفيذية. 

هذه العودة بعد أسابيع من زيارة رسمية أجراها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى جمهورية مصر العربية، التقى خلالها رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وترأس مع وزير الخارجية المصري أعمال الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني المصري، قبل أن يعود إلى عدن مباشرة عقب انتهاء الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام فقط.

ويرى مراقبون أن أهمية هذه التحركات لا تكمن في المشاركات الخارجية بحد ذاتها، وإنما في الرسالة التي تحملها بشأن طبيعة العمل الحكومي في المرحلة الراهنة. فخلال سنوات الحرب ارتبطت المشاركات الخارجية لدى كثير من المسؤولين بفترات غياب طويلة عن الداخل، ما خلق انطباعاً عاماً بأن بعض الملفات تدار من خارج البلاد. أما اليوم، فإن العودة السريعة إلى الداخل بعد انتهاء المهمة الرسمية تعكس توجهاً مختلفاً يقوم على أن المشاركة الخارجية وسيلة لخدمة العمل الوطني وليست بديلاً عنه.

ويمثل هذا السلوك ترجمة عملية للتوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز الحضور المؤسسي داخل البلاد، وتحويل العاصمة المؤقتة عدن إلى مركز فعلي لصناعة القرار وإدارة الملفات السياسية والاقتصادية والخدمية. فنجاح أي حكومة في أداء مهامها لا يقاس فقط بعدد المشاركات الخارجية، بل بمدى قدرتها على إدارة شؤون المواطنين من الداخل ومتابعة تنفيذ السياسات والبرامج على أرض الواقع.

ويكتسب هذا النهج أهمية إضافية في ظل القرارات المنظمة لعمل الحكومة والوفود الرسمية، حيث يقدم رئيس الوزراء نموذجاً عملياً للالتزام بهذه التوجهات. فالقيادة بالقدوة تعد من أكثر أدوات الإدارة تأثيراً، وعندما يكون رئيس الحكومة أول الملتزمين بما يطلبه من أعضاء حكومته، فإن ذلك يعزز ثقافة الانضباط والمسؤولية داخل مؤسسات الدولة ويحول التوجيهات الإدارية إلى ممارسة يومية ملموسة.

ويؤكد متابعون أن حضور اليمن في المحافل الإقليمية والدولية يظل ضرورة وطنية لشرح القضايا اليمنية وحشد الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي، غير أن القيمة الحقيقية لهذه المشاركات تتضاعف عندما تقترن بسرعة العودة إلى الداخل ومتابعة نتائجها وتحويل مخرجاتها إلى إجراءات عملية تخدم المواطنين. ومن هذا المنطلق تبدو الدبلوماسية الخارجية جزءاً من منظومة العمل الحكومي وليست منفصلة عنها.

ويلفت المراقبون إلى أن ما يميز تجربة الدكتور الزنداني هو أن الأمر لا يتعلق بحالة استثنائية أو زيارة واحدة، بل بنهج متكرر ظهر في أكثر من مناسبة، سواء خلال مشاركاته في مصر أو تركيا أو الأردن، حيث كانت العودة إلى عدن تتبع مباشرة انتهاء المهمة الرسمية. وهذا التكرار يمنح السلوك طابعاً مؤسسياً ويؤكد أنه خيار إداري ثابت يعكس قناعة بأهمية إدارة شؤون الدولة من الداخل.

ويتسق هذا النهج مع فلسفة برنامج الحكومة الذي يركز على تعزيز فاعلية مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط الإداري، وتقوية حضور السلطة التنفيذية في المحافظات المحررة. فالحكومة التي تسعى إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية واسعة تحتاج إلى قيادة حاضرة ميدانياً وقريبة من مراكز القرار والتنفيذ.