أكدت أن سعر الحجوزات المتأخرة يرتفع كثيراً بصرف النظر عن النموذج التشغيلي للشركة
موسم الصيف يمثل الذروة الأهم في قطاع السفر. أرشيفية
قال مديرون في وكالات سفر، إن الطلب القوي على السفر خلال موسم الصيف الحالي أسهم في تقليص الفجوة السعرية بالنسبة للتذاكر بين شركات الطيران التجارية ومنخفضة الكلفة (الاقتصادية)، على عدد من المسارات والوجهات، خصوصاً في الحجوزات المتأخرة والرحلات التي تشهد معدلات إشغال مرتفعة، ما جعل الفروقات السعرية بين النموذجين أقل وضوحاً، وفي بعض الأحيان يتخطى الطيران الاقتصادي نظيره التجاري.
وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» أن أسعار الحجوزات المتأخرة ترتفع بشكل حاد بصرف النظر عن النموذج التشغيلي للشركة، مؤكدين أهمية مقارنة الأسعار واحتساب جميع التكاليف والمزايا، بما في ذلك الأمتعة والوجبات ومرونة التعديل أو الإلغاء، واختيار المقاعد والرحلات وما إذا كانت مباشرة أم لا، وغيرها من العوامل التي تحدد قيمة التذكرة.
أنماط التسعير
وتفصيلاً، قال المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس، إن أنماط تسعير تذاكر السفر تتغير خلال الذروة الصيفية، نتيجة ارتفاع الطلب بشكل حاد على جميع المقاعد المتاحة، موضحاً أن الأسعار في شركات الطيران منخفضة الكلفة تخضع هي الأخرى لتسعير ديناميكي يتفاعل مع نسبة الإشغال وسرعة الحجز، على غرار الطيران التجاري.
وأضاف أن ما يحدث خلال موسم الذروة صيفاً، يتمثل في تسارع ارتفاع الأسعار لدى جميع شركات الطيران مع اقتراب مواعيد السفر، خصوصاً على الخطوط التي تشهد طلباً سياحياً كثيفاً، ما يؤدي إلى تقليص الفجوة السعرية بين شركات الطيران التجارية والاقتصادية.
وبين على سبيل المثال أنه عندما لا يتبقى سوى عدد قليل من المقاعد على الطائرة، فإن شركات الطيران منخفضة الكلفة - على غرار التجارية - تبيعها بأعلى الأسعار.
وأشار سركيس إلى أن بعض المسافرين باتوا يلاحظون أن الحجوزات المتأخرة على شركات الطيران منخفضة الكلفة، قد تكون مساوية لأسعار شركات الطيران التجارية، وفي بعض الأحيان أعلى عند احتساب التكاليف الأخرى من أمتعة وطعام، مضيفاً: «أحياناً بالنسبة لبعض الحجوزات المتأخرة قد نجد أن الطيران الاقتصادي يصبح أكثر كلفة».
وأوضح أن المقاعد الأرخص تباع بسرعة كبيرة بالنسبة لجميع الشركات، وينتقل الأمر إلى الفئات الأعلى سعراً، لافتاً إلى أن الطلب الصيفي لا يضغط على نوع واحد من شركات الطيران، بل يشمل كل قطاع النقل الجوي، سواء التجاري أو منخفض الكلفة، ما يؤدي إلى تقارب غير معتاد في الأسعار على بعض الوجهات.
فترة ذروة
من جهته، قال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي، إن موسم الصيف الحالي الذي يعد فترة ذروة، يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب وتقلباً سريعاً في أسعار تذاكر السفر بين شركات الطيران التجارية ومنخفضة الكلفة.
وأضاف: «لذلك يتطلب من المسافرين اعتماد استراتيجيات أكثر مرونة عند التخطيط للحجوزات، بهدف تجنب دفع أسعار مرتفعة أو فقدان فرص الحصول على أفضل العروض التي توفرها شركات الطيران، بصرف النظر عن نموذجها التشغيلي.
وبين أن المسافر الذي يقارن الأسعار في وقت مبكر قد يجد فارقاً بين النموذجين، لكنه في بعض الحالات قد يتلاشى هذا الفارق تماماً قبل موعد السفر بأسابيع قليلة أو أيام معدودة، مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان على الرحلات التي سيتم تشغيلها قبل أيام قليلة يجد المسافر الفروقات السعرية ضئيلة.
وتابع العوضي: «في بعض الأوقات نجد أن سعر تذكرة طيران اقتصادي يكون أعلى من نظيره على الطيران التجاري».
وأكد أن التخطيط المبكر والمرونة والمقارنة الشاملة، تبقى العناصر الأساسية لتقليل كلفة السفر خلال مواسم الذروة، حيث تتغير الأسعار بسرعة خلال فترات قصيرة.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من المسافرين كان يعتمد سابقاً على شركات الطيران منخفضة الكلفة كخيار تلقائي للتوفير، لكن في موسم الذروة الصيفي وبالنسبة للذين يحجزون متأخراً فإن المعادلة تتغير، ما يدفع بعض المسافرين إلى اختيار الشركة بناء على عوامل أخرى، مثل توقيت الرحلة أو الراحة أو رسوم الخدمات الإضافية، بصرف النظر عن نموذجها التشغيلي.
ونصح العوضي المسافرين بمقارنة الأسعار واحتساب جميع التفاصيل والمزايا، بما في ذلك الأمتعة والوجبات ومرونة التعديل واختيار المقاعد والرحلات وما إذا كانت مباشرة أم لا، وغيرها من العوامل.
مستويات متقاربة
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «دبي لينك» المتخصصة في خدمات السياحة والسفر، الدكتور هيثم الحاج علي، إن الفارق السعري بين شركات الطيران التجارية ومنخفضة الكلفة، يتقلص نتيجة الارتفاع الحاد في الطلب على السفر الترفيهي والعائلي، ما يدفع أسعار التذاكر في كلا النموذجين إلى مستويات متقاربة في عدد من الوجهات، لافتاً إلى أنه بالنسبة لبعض التذاكر على وجهات محددة، قد تكون الكلفة أعلى للطيران التجاري.
وأضاف: «يمكن أن يتغير الفارق السعري بين شركتين للوجهة نفسها خلال أيام قليلة فقط، تبعاً لمعدلات الحجز والإشغال».
وبين الحاج علي أن هذا التقارب لا يعكس تغيراً في نماذج التشغيل، بل يرتبط أساساً بضغط السعة وارتفاع معدلات الإشغال، مع الطلب الكبير على السفر، مشيراً إلى أن توقيت الحجز يلعب دوراً كبيراً في حجم الفجوة السعرية، حيث يكون الفارق أكبر في الحجوزات المبكرة، بينما يتقلص تدريجياً بالنسبة للحجوزات المتأخرة، كلما اقترب موعد السفر وارتفعت نسبة الإشغال.
وأوضح أن موسم الصيف يمثل الذروة الأهم في قطاع السفر، ليس فقط من حيث حجم الطلب، وإنما أيضاً من حيث آليات التسعير، حيث تتداخل فيه عوامل الإجازات المدرسية، والسفر العائلي، وتراجع مرونة المواعيد، ما يؤدي إلى ضغط كبير على جميع فئات شركات الطيران دون استثناء.
ولفت إلى ضرورة الانتباه إلى التكاليف الإضافية لدى شركات الطيران منخفضة الكلفة، مثل اختيار المقاعد أو الوزن الإضافي للأمتعة، ما قد يرفع السعر النهائي ليقترب من شركات الطيران التجارية في بعض الحالات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 24 يونيو 2026 23:57