كشف أسير يتبع مليشيا الحوثي الإرهابية، ألقي القبض عليه من قبل قوات المقاومة الوطنية جنوب محافظة الحديدة، عن تفاصيل صادمة حول كيفية استغلال الجماعة للوضع الإنساني المتدهور في مناطق سيطرتها، وتجنيد الشباب مقابل توفير الحد الأدنى من الغذاء دون أي برامج تأهيل أو تدريب قتالي.
وقد تمكنت قوات اللواء 22 مشاة (الثاني تهامة) التابع للمقاومة الوطنية من أسر المدعو أسامة أنور عبده عمر العامري، وهو من أبناء محافظة الحديدة، خلال تحركاته بالقرب من خطوط التماس. وقد كشف العامري في تسجيل مصور بثه الإعلام العسكري عن تفاصيل رحلته منذ التجنيد وحتى وقوعه في الأسر.
وأوضح العامري أنه غادر الحديدة متجهاً إلى صنعاء بحثاً عن عمل يوفر له سبل العيش ويحميه من الجوع، إلا أنه واجه ظروفاً معيشية قاسية استمرت لأسابيع دون أي مصدر للدخل. هذه الظروف دفعته إلى قبول عرض أحد عناصر مليشيا الحوثي بالانضمام إلى صفوفها مقابل الحصول على الطعام والماء.
وبيّن الأسير أنه بعد أربعة أيام من انضمامه، تم نقله إلى أحد مراكز التعبئة في صنعاء، ومن ثم الدفع به إلى جبهة جبل رأس جنوب الحديدة. هناك، تم إرساله مباشرة إلى خطوط القتال دون أي تدريب فعلي، واقتصر الأمر على ساعات محدودة لتعلم استخدام سلاح الكلاشينكوف بشكل بدائي وسريع.
وأشار العامري إلى أنه بعد حوالي شهر ونصف من وجوده في الجبهة، كُلّف بمهمة استطلاع تمهيداً لهجوم على مواقع تابعة للمقاومة الوطنية. وقد حاول المشرفون عليه إقناعه بأنه “محصن” عقائدياً ولن يتعرض للأذى أثناء تنفيذ المهمة.
واختتم الأسير اعترافاته بالقول إنه تحرك لتنفيذ المهمة وهو تحت تأثير تلك الإيحاءات، قبل أن يتفاجأ بمحاصرته من قبل قوات المقاومة من عدة اتجاهات، مما أدى إلى سقوطه في الأسر دون مقاومة تُذكر، لتنتهي بذلك رحلته التي بدأت بوعود العمل وانتهت في جبهة القتال.