غادر الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، الأربعاء، مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي ووصل إلى منطقة الريان شرقي محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وذلك بعد نحو يومين من الإفراج عنه من سجون الميليشيا، على خلفية القضية المرتبطة بـ"ميرا صدام حسين"، وسط استقبال قبلي واسع من مشائخ وأبناء قبائل المرازيق ودهم.
وأظهر مقطع فيديو مصور ومتداولة وصول الحزمي إلى منطقة الريان، حيث استقبله عدد من المشائخ والوجهاء وأبناء القبائل، في حين تداول ناشطون بيانات ورسائل ترحيب اعتبرت وصوله إلى مناطق الحكومة "هجرة" من مناطق سيطرة الحوثيين بعد تعرضه للظلم والضغوط.
وخلال كلمة ألقاها عقب وصوله، اتهم الحزمي قيادات حوثية، من بينهم أبو علي الحاكم وفارس مناع وعلي حسين الحوثي، بممارسة ضغوط عليه أثناء احتجازه لإجباره على "التبصيم" والاعتراف بجرائم قال إنه لم يرتكبها، مؤكداً أنه رفض التوقيع رغم ما قال إنه تعرض له من تعذيب وضغوط استمرت نحو خمسين يوماً.
وقال الحزمي إن ما صدر عنه سابقاً من تصريحات عقب خروجه المرة الأولى من السجن كان بهدف تأمين خروجه وخروج المرأة التي كانت برفقته، في إشارة إلى "ميرا صدام حسين"، مضيفاً أنه تعرض لـ"كل أنواع المعاناة"، لكنه تمسك بموقفه، داعياً قبائل اليمن إلى الوقوف إلى جانبه والدفاع عن كرامته.
كما أكد أن القضية لم تعد تخصه وحده، بل تمس ما وصفه بالأعراف والكرامة القبلية، معتبراً أن ما تعرض له يمثل محاولة لـ"طمس الهوية القبلية"، وفق تعبيره.
في المقابل، أعلن عدد من مشائخ وأبناء قبائل دهم والمرازيق، خلال الاستقبال، تضامنهم مع الحزمي، مؤكدين استعدادهم لمساندته، معتبرين أن قضيته تتجاوز البعد الشخصي إلى ما وصفوه بالدفاع عن الأعراف القبلية والكرامة.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعادت، منتصف مايو الماضي، اختطاف الشيخ حمد فدغم الحزمي للمرة الثانية برفقة "ميرا صدام حسين"، بعد أسابيع من الإفراج عنه بوساطة قبلية، وذلك أثناء مرورهما بمنطقة الحتارش شمال صنعاء في طريقهما إلى محافظة الجوف.
وجاء احتجاز الحزمي على خلفية تبنيه قضية "ميرا صدام حسين"، التي لجأت إليه طالبةً الحماية والمطالبة باستعادة منزلها وممتلكاتها، بعد اتهامها القيادي الحوثي وتاجر السلاح فارس مناع بالاستيلاء عليها.
وأثارت القضية غضباً قبلياً واسعاً في محافظة الجوف، وشهدت وساطات قبلية متعددة شارك فيها عدد من مشائخ بكيل ودهم، غير أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق، بعد تمسك الحزمي ومشائخ دهم بإعادة منزل "ميرا" وممتلكاتها كاملة ورفض المقترحات البديلة.