منوعات

رقاقة دماغية ثورية تعيد الحركة لمريض صيني بعد 5 سنوات من الشلل

المنتصف نت 25/06/2026 00:02 274 مشاهدة
رقاقة دماغية ثورية تعيد الحركة لمريض صيني بعد 5 سنوات من الشلل

في قصة تبعث الأمل وتتحدى المستحيل، استعاد مواطن صيني قدرته على المشي والتنقل بعد خمس سنوات قضاها حبيس الكرسي المتحرك إثر حادث مأساوي. إنها رحلة إلهام جديدة بفضل تقنية عصبية مبتكرة، تُعرف باسم "بيناو-1"، قادرة على إعادة ربط الدماغ بالعالم الخارجي.

تم زرع هذه المنظومة المتطورة، التي ابتكرها باحثون صينيون بالتعاون مع شركة "نيوسايبر نيوروتيك"، في مايو 2024. وتتميز التقنية بذكاء فريد؛ حيث تُزرع رقاقة دقيقة مزودة بأقطاب كهربائية داخل الجمجمة، دون أن تخترق أنسجة الدماغ الحساسة. بدلاً من ذلك، تلتقط هذه الأقطاب الإشارات العصبية من خلال الغشاء الواقي للدماغ، ثم ترسلها كرسائل مشفرة إلى محفز للنخاع الشوكي وهيكل خارجي مساعد، متجاوزة بذلك المنطقة المتضررة من الإصابة.

بعد خمسة أشهر من التدريب المكثف والمثابرة، بدأت النتائج المذهلة تظهر. تمكن المريض، الذي كان يعتقد أن حركته قد فقدت إلى الأبد، من التحكم في ساقيه مرة أخرى بشكل مستقل. والأكثر إثارة للدهشة، هو أن بعض المسارات العصبية، التي كان يُعتقد أنها قد تضررت نهائياً في حالات إصابات النخاع الشوكي المزمنة، بدأت تستعيد قدرتها على نقل الإشارات، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج حالات مشابهة.

وصف تشانغ لي، مدير مركز هندسة الأجهزة في المعهد الصيني لأبحاث الدماغ، هذه الأقطاب بأنها "جسر تواصل بين الدماغ والعالم الخارجي"، مشيراً إلى أن منظومة "بيناو-1" تنتمي إلى فئة الواجهات العصبية شبه الداخلية. وقد أثبتت هذه التقنية نجاحها بالفعل لدى حوالي 30 مريضاً، بل وامتدت فوائدها لتشمل أشخاصاً فقدوا القدرة على الكلام، حيث مكنتهم من نطق ما يصل إلى 100 كلمة صينية شائعة الاستخدام.

هذا الإنجاز العلمي، الذي نقلته وكالة "شينخوا" الصينية، لا يمثل مجرد تقدم طبي، بل يثير تساؤلات جوهرية حول المفاهيم الراسخة في الطب، ويشير إلى أن ما كان يُعتبر سابقاً غير قابل للإصلاح، قد يصبح في متناول اليد بفضل الابتكار والإصرار البشري.