تعز | رصد خاص : كشفت معلومات ميدانية وثيقة عن تصاعد حاد في الخلافات والصراعات البينية بين القيادات العسكرية لميليشيا الحوثي في جبهات غرب محافظة تعز، جراء أزمة تمويل خانقة وتقليص حاد في المخصصات المالية واللوجستية الموجهة للمقاتلين.
وأفادت المصادر أن فتيل الأزمة اشتعل عقب قرار قيادة الميليشيا بنقل الاعتماد المالي والإداري لثلاثة ألوية عسكرية من ملاك المنطقة العسكرية الخامسة إلى المنطقة الرابعة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب النفوذ، لكنها قوبلت باعتراضات قوية واحتقان واسع في صفوف القادة الميدانيين.
خارطة الألوية المتضررة وصراع الموارد
وشمل قرار نقل المخصصات كلاً من:
• اللواء السادس مشاة.
• لواء طومر.
• لواء الاحتياط.
وأدى هذا الإجراء إلى اقتطاع مباشر من الحصص المالية والتموينية المخصصة لبقية الألوية المرابطة في جبهات "البرح" والمنطق المجاورة لها، مما فجر تنافساً شرساً بين القيادات الميدانية للحصول على الإمدادات الشحيحة، وفتح باباً جديداً لحرب الأجنحة الساعية للاستحواذ على النفوذ والمكاسب.
وعود وهمية وتعميق لـ "البارانويا" المالية
ووفقاً للمصادر، فشلت القيادات العليا للميليشيا في احتواء الموقف بعد أن تبخرت وعودها بمعالجة الاختلالات وتعويض الألوية المتضررة، مما ضاعف من حالة التذمر والانشقاق الصامت بين العناصر والضباط الميدانيين الذين يواجهون شحاً في الغذاء والذخيرة.
تحليل ميداني: يرى مراقبون عسكريون أن هذه الأزمة تعري حجم الضغوط اللوجستية والمالية التي تخنق الميليشيا، بعد سنوات من احتكار الموارد والجبايات من قبل دوائر سلالية ضيقة مقربة من رأس الهرم في صنعاء، مما انعكس كفساد هيكلي متبادل واتهامات بالسرقة بين القادة الميدانيين وقادة المناطق العسكرية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جبهات غرب تعز باتت على صفيح ساخن، حيث تترشح الخلافات لمزيد من الانفجار والتصادم المباشر بين مراكز القوى الحوثية، في ظل عجز مطبق عن توفير الدعم الإمدادي اللازم لاستمرار تماسك هذه الجبهات الحيوية.