أخبار محلية

394 حالة تعذيب أفضت إلى الوفاة.. والشبكة اليمنية تطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين

عدن الغد- محليات 27/06/2026 10:34 374 مشاهدة
394 حالة تعذيب أفضت إلى الوفاة.. والشبكة اليمنية تطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين

كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد الانتهاكات داخل معتقلات مليشيا الحوثي، موثقًا 1893 حالة تعذيب في السجون التابعة للجماعة خلال الفترة من مطلع عام 2018 وحتى بداية عام 2026، في ما وصفه بأنه نمط ممنهج من الانتهاكات بحق المختطفين والمخفيين قسرًا.

وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الموافق 26 يونيو، إن فرقها الميدانية وثّقت تعرض 1893 مختطفًا لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، بينهم 117 طفلًا و43 امرأة و89 مسنًا.

وأوضح التقرير أن 394 حالة تعذيب انتهت بالوفاة، من بينها 12 طفلًا و9 نساء و15 مسنًا، نتيجة التعذيب المباشر أو تدهور الحالة الصحية داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم بفترة وجيزة.

وأشار إلى توثيق 32 حالة تصفية جسدية داخل أماكن الاحتجاز، و79 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، و31 حالة وفاة نتيجة أزمات قلبية داخل السجون، إلى جانب حالات انتحار لمختطفين قال التقرير إنها جاءت نتيجة التعذيب القاسي.

وأضاف التقرير أن 218 مختطفًا أصيبوا بإعاقات دائمة، بينهم 26 طفلًا و12 امرأة و49 مسنًا، شملت حالات شلل كلي أو جزئي، وأمراضًا مزمنة، وفقدانًا للذاكرة، وإعاقات بصرية وسمعية، فيما تعرض 1325 مختطفًا لصنوف متعددة من التعذيب وسوء المعاملة.

ووفقًا للتقرير، تدير مليشيا الحوثي نحو 739 سجنًا ومعتقلًا، منها 382 منشأة رسمية استولت عليها، و357 سجنًا سريًا أنشأتها بعد انقلابها، إضافة إلى معتقلات داخل مبانٍ حكومية ومواقع عسكرية ومنازل خاصة.

وأكدت الشبكة أن آلاف المختطفين لا يزالون محتجزين في هذه السجون بتهم وصفتها بالكيدية، مشيرة إلى أن التعذيب يُستخدم لانتزاع اعترافات قسرية أو للانتقام من المعارضين بسبب مواقفهم السياسية والفكرية.

ولفت التقرير إلى أن الأرقام الموثقة لا تعكس الحجم الكامل للانتهاكات، بسبب تعذر الوصول إلى عدد من المعتقلات الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة، مرجحًا أن تكون أعداد الضحايا الفعلية أكبر.

وجددت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف جرائم التعذيب، وفتح تحقيق دولي مستقل، وضمان الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي.