أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- اختراق أمني وفضيحة مدوية في تعز: قاتل فار من وجه العدالة يستخرج (بطاقة شخصية ذكية) تحت أنظار الأمن | وثيقة ذكية برعاية رسمية لـ (هارب)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 27/06/2026 19:50 511 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- اختراق أمني وفضيحة مدوية في تعز: قاتل فار من وجه العدالة يستخرج (بطاقة شخصية ذكية) تحت أنظار الأمن | وثيقة ذكية برعاية رسمية لـ (هارب)

تعز | التحرير الإخباري

فجّرت واقعة إلقاء القبض على أحد أخطر المطلوبين أمنياً في محافظة تعز فضيحة أمنية من العيار الثقيل، بعد الكشف عن تمكن الجاني الفار من القضاء من استخراج وثيقة رسمية حديثة (بطاقة شخصية ذكية) من مصلحة الأحوال المدنية التابعة لإدارة أمن المحافظة، رغم وجود أمر قبض قهري وتعميم أمني صادر بحقه.

التفاصيل.. كمين الساحل الغربي يسقط القاتل

وأعلنت الأجهزة الأمنية في قطاع أمن الساحل الغربي (المنطقة الجنوبية الغربية بالتنسيق مع الشرطة العسكرية)، عن ضبط المتهم المدعو طارق محمد علي القيسي، بموجب أمر قبض قهري صادر عن نيابة البحث والأمن والسجون، لضلوعه في جريمة قتل عمدي. وأفاد مصدر أمني بأن المتهم أقرّ في التحقيقات الأولية بارتكابه الجريمة، وجرى إيداعه السجن تمهيداً لتسليمه لشرطة تعز.

الفضيحة: وثيقة ذكية برعاية رسمية لـ "هارب"

الصدمة وفصول الفضيحة فجّرها الناشط الحقوقي عزي التاج، في بلاغ وجّهه لمدير أمن محافظة تعز، العميد منصور الأكحلي، كاشفاً أن القاتل طارق القيسي -الذي ظل فاراً من وجه العدالة- تمكن من مراجعة مصلحة الأحوال المدنية بتعز، وخضع لإجراءات التبصيم والتصوير الجنائي، واستخرج بنجاح بطاقة شخصية ذكية مؤرخة في 23 يناير 2026م.

ونقل التاج تساؤلات حارقة من والد الضحية حول كيفية اختراق المتهم للمنظومة الأمنية واستخراج وثيقة سيادية، معتبراً ما حدث "شبهة تستر صريحة على مطلوب للعدالة، وتواطؤاً من داخل الجهاز الإداري للأمن وعرقلة متعمدة للقانون"، مطالباً بفتح تحقيق عاجل وفوري مع الموظفين المسؤولين في مصلحة الأحوال المدنية.

جذور الجريمة: اغتيال الطفولة في رمضان

تعود القضية الجنائية إلى ليلة 27 رمضان (الموافق 23 مارس 2025م)، حيث وثقت كاميرات المراقبة جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد راح ضحيتها الضحية حسين فؤاد نصر يحيى الشرعبي (15 عاماً).

سيناريو الجريمة:

أفادت أسرة الضحية بأن الواقعة بدأت بتصرف مسيء واستفزازي من قِبل المتهم "القيسي" تجاه اليافع حسين، تطور إلى مشادة كلامية، قام على إثرها المتهم بإطلاق النار من مسافة صفر على الضحية، مما أدى إلى وفاته على الفور بعد تلقيه عدة طلقات قاتلة، قبل أن يلوذ الجاني بالفرار مستعيناً بشبكة مصالح مكنته لاحقاً من التخفي واستخراج وتحديث وثائقه الرسمية.

مطالبات شعبية لتطهير المؤسسة الأمنية

وقد أثارت هذه الفضيحة موجة استياء واسعة في الشارع اليمني بمدينة تعز، وسط مطالبات بضرورة تطهير مؤسسة الأمن من العناصر المتواطئة التي تبيع الوثائق الرسمية للمطلوبين والقتلة، مما يضعف هيبة الدولة ويساهم في إفلات المجرمين من العقاب ويقوض استقرار المجتمع.