أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- انفلات أمني في صنعاء: طبيب بارز ينجو من (محاولة اغتيال) مُحكمة دُبّرت كحادث مروري

اسرار سياسية- اسرار سياسية 27/06/2026 19:56 596 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- انفلات أمني في صنعاء: طبيب بارز ينجو من (محاولة اغتيال) مُحكمة دُبّرت كحادث مروري

صنعاء | التحرير الإخباري : كشف استشاري الجراحة العامة في العاصمة صنعاء، الدكتور عصام القردوع، عن تفاصيل مروعة لـ "محاولة اغتيال احترافية" تعرض لها قبل نحو شهر، مشيراً إلى وجود مساعٍ حثيثة لتغليف الجريمة وتصنيفها كـ "حادث مروري عرضي"، رغم الدلائل التي تؤكد تعرضه لمطاردة مسلحة واصطدام متعمد كاد يودي بحياته.

البداية من محكمة الصحافة: كمين ومطاردة "هوليودية"

وفي تفاصيل الواقعة التي سردها الطبيب اليمني على حسابه الشخصي، بدأت فصول المحاولة فور خروجه من جلسة في "محكمة الصحافة والمطبوعات" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي؛ حيث تفاجأ بسيارة دفع رباعي من نوع (برادو) معتمة وبدون لوحات أرقام تغلق مخرج سيارته.

وعقب ظهور مسلحين اثنين كانا يتربصان به في المكان، فُتح الطريق فجأة لتبدأ مطاردة مرعبة ومثيرة وصفها بـ "الهوليودية"، امتدت من شارع الخمسين، مراراً بميدان السبعين، ووصولاً إلى شارع الستين وسط زحام مروري خانق، حيث ظلت المركبة المجهولة تقتفي أثره بدقة.

لحظة الصفر.. محاولة الانقلاب القاتل

وأوضح الدكتور القردوع أن المواجهة الحاسمة جرت بالقرب من جامعة الإيمان، حيث انحرفت سيارة الـ "برادو" المهاجمة بسرعة جنونية وبشكل متعمد لتصطدم بمركبته من الجهة اليمنى الخلفية.

شهادة الضحية:

"الاصطدام العنيف تسبب في فقدان توازن السيارة وارتفاعها على عجلتين في الهواء.. لقد تم التخطيط للحادث بدقة ليبدو كأنه ناتج عن السرعة الزائدة، وينتهي بانقلاب مميت يخفي معالم الجريمة".

وأكد القردوع أن فرار السيارة المهاجمة من مسرح الجريمة فور وقوع الاصطدام، يقطع الشك باليقين بأن الحادث لم يكن عرضياً، بل عملية تصفية مُمنهجة ومنظمة أُحيطت بغطاء مروري.

أضرار جانبية وتساؤلات مشروعة

وأشار الطبيب إلى أن محاولته المستميتة لاستعادة توازن سيارته والنجاة من الموت المحقق، أدت إلى احتكاك غير مقصود بمركبة أخرى من نوع (هايلوكس) كانت تمر في الموقع، مؤكداً أنه تحمل المسؤولية الأخلاقية تجاه سائقها رغم كونه "المجني عليه الأول" في هذه المؤامرة.

واختتم القردوع روايته بطرح تساؤلات قانونية واضحة أمام الرأي العام حول حدود المسؤولية الجنائية عندما يجد الإنسان نفسه تحت تهديد موت محقق، وهل يُعقل أن تُحمل الضحية تبعات الأضرار الجانبية التي حدثت أثناء فرارها من اغتيال مدروس؟

وتأتي هذه الحادثة الصادمة لتسلط الضوء مجدداً على مربع الانفلات الأمني والتصفيات الغامضة التي تشهدها العاصمة المحتلة صنعاء، والتي تستهدف الكوادر الطبية والأكاديمية ونشطاء الرأي، وسط غياب تام للتحقيقات الشفافة وتواطؤ أجهزة الأمن الحوثية في تقييد هذه الجرائم ضد مجهول أو تصنيفها كحوادث عرضية.