أخبار محلية

مائة مليون دولار في مهب الريح .. بينما يموت الشعب جوعًا.. المسؤولون يغسلون "ملايين المنح" في عماراتهم الجديدة!

المنتصف نت- المنتصف نت 01/07/2026 22:48 384 مشاهدة
مائة مليون دولار في مهب الريح .. بينما يموت الشعب جوعًا.. المسؤولون يغسلون "ملايين المنح" في عماراتهم الجديدة!

يا له من خبر يبعث على الضحك، لو لم يكن مبكيًا! مائة مليون دولار وأكثر تُضخ كـ"منحة دولية" لإطعام الجياع وانتشال المنسيين من براثن سوء التغذية. خبر يجعلنا نصفق بحرارة، ليس فرحًا بـ"الرغيف"، بل إعجابًا بقدرة المسؤولين على تحويل "أرقام المليارات" إلى "شيكات مصروفات إدارية"، و"بدلات سفر"، و"ورش عمل" في فنادق الخمس نجوم. إنها ميزانية "التعافي"، لكن يبدو أن التعافي الوحيد الذي سيحدث هو في حسابات البنوك الخارجية للمشرفين والوسطاء.

المليارات تهبط كالمطر، لكنها تتبخر قبل أن تلامس أرضًا قاحلة، لنكتشف أن نصيب الفقير من "النقد مقابل التغذية" ليس سوى صورة فوتوغرافية تذكارية بجانب كيس قمح فارغ، بينما يقتسم "الخبراء" والمسؤولون الـ90% المتبقية تحت مسميات "نفقات التشغيل". يا لسخرية القدر؛ الفقراء يزدادون نحولًا، والمسؤولون يزدادون اتساعًا في محيط الخصر، في "سيمفونية" توزيع ثروات لا تصل إلا إلى جيوب من يملكون مفاتيح الصناديق.

شهادات من مسرح العبث
وعود لا تشبع حتى قطة
"عم صالح" (عامل بناء - مواطن فقير) قال:"مائة مليون دولار؟ أقسم أنني لو رأيت هذا المبلغ في أحلامي لأصبت بالجلطة! يقولون: نقد وتغذية، ونحن لا نرى إلا 'التغذية البصرية' عبر شاشات التلفاز. يأتون إلينا بكاميراتهم، يصورون أطفالي وهم يرتجفون من الجوع، ثم يختفون ومعهم الملايين، لنكتفي نحن بـ'وعود' لا تشبع حتى قطة. يسألونني عن تقييم المشروع، فأقول لهم: ليتهم يوزعون الـ100 مليون دولار على شكل أوراق نقدية من الطائرة، لربما وصل إلى كل واحد منا دولار واحد على الأقل، أما حين تُدار عبر القنوات الرسمية، فأنا أعلم علم اليقين أن نصيبي منها هو 'السراب'."

والمسؤولون يعانون من "سوء الضمير"
"أم محمد" (أرملة تعيل خمسة أطفال - مواطنة فقيرة) قالت:
"أنا لا أعرف ما معنى 'مؤسسة دولية'، لكنني أعرف معنى الجوع. كلما أعلنوا عن منحة، أفتح دفتري لأحسب كم سأشتري لأولادي، لكن الصدمة تأتي دائمًا حين نكتشف أن المشروع يحتاج إلى 'وثائق ثبوتية' لا نملكها، أو 'تسجيل رقمي' لا نعرفه، ليذهب الدعم في النهاية لمن يملك 'الواسطة'. أطفالي يعانون من سوء التغذية، والمسؤولون يعانون من 'سوء الضمير'. مائة مليون دولار ستختفي في جيوب 'المتعهدين' و'الوسطاء'، وسنظل نحن ننتظر كيس دقيق من فاعل خير، بينما يغير هؤلاء سياراتهم إلى موديلات العام بفضل 'تعافي' جيوبهم."
كلما سمعت عن مليار دولاري جديد، أعرف أن هناك فللًا وعمارات جديدة ستُبنى

"أبو ناصر" (متقاعد - مواطن فقير) قال:"ما أضحكني هو حديثهم عن 'تعزيز القدرات المؤسسية'. أي مؤسسات هذه؟ هل يقصدون الفلل الفارهة التي بناها المديرون من فتات مساعداتنا؟ كلما سمعت عن مليار دولاري جديد، أعرف أن هناك فللًا وعمارات جديدة ستُبنى في مكان ما، وأن فاتورة مطاعم المسؤولين ستصبح أفخم. هذه الأموال لم تكن يومًا لنا، بل هي 'مكافآت' لمن يتقن مهارة الصمت والتغاضي عن النهب.
الفقير في بلادي لا يحصل من المساعدات إلا على 'الفرصة' ليتم تصويره وهو يتلقى الفتات، وبعدها يُترك لمواجهة مصيره."

يتاجرون بدموعنا، والبنك الدولي يراقب ويوزع المال على "لصوص محترفين"
"حليمة" (امرأة نازحة - مواطنة فقيرة) قالت:"يا ولدي، لقد شبعنا كلامًا ونحن جوعى من الأساس. مائة مليون دولار قد تبني مدينة كاملة، لكنها هنا ستذهب كـ'بدلات اجتماعات' في دبي وعمّان. أسمعهم يتحدثون عن 'تحسين سبل العيش'، وعيشي الوحيد هو الانتظار عند باب المنظمة لساعات، لأعود في النهاية بوعود فارغة. لا أطالب بشيء، فقط أطلب منهم أن يكفوا عن استغلال صورنا وأوجاعنا لجلب الملايين. إنهم يتاجرون بدموعنا، والبنك الدولي يراقب ويوزع المال على 'لصوص محترفين' يلبسون بدلات أنيقة ويتحدثون عن 'التنمية'!"

المشروع ليس للنقد، بل لإعادة تدوير المال في جيوب النخبة
"خالد" (موظف في قطاع الإغاثة) قال:"بصفتي أعمل في الكواليس، أؤكد لكم أن 'المصاريف الإدارية' والعمولات هي التي تلتهم الجزء الأكبر. هناك 'بيزنس' كامل يُدار تحت ستار العمل الإنساني، حيث تُصرف الملايين على ورش عمل لا قيمة لها، وتُدفع لمستشارين يتقاضون أرقامًا فلكية لكتابة تقارير لا يقرؤها أحد. المشروع ليس للنقد، بل لإعادة تدوير المال في جيوب النخبة."

لا رقابة ولا محاسبة
"أحمد" (محاسب في إحدى المؤسسات) قال:"الأرقام التي تعلنها الوزارة هي 'للاستهلاك الإعلامي' فقط. فعليًا، لا توجد رقابة ولا محاسبة، والمال يمر عبر عشرات الأيادي، وفي كل يد يلتصق جزء منه. لا توجد شفافية، ومن يحاول السؤال عن أين ذهبت الملايين يُتهم فورًا بأنه ضد 'التعافي الوطني'."

عملية استنزاف ممنهجة تحت مسمى الإنسانية
"سليم" (ناشط حقوقي) قال:
"هذه المنح أصبحت 'مخدرات' للمسؤولين، يقتاتون عليها لتثبيت وجودهم. لا يهمهم إن وصل الدولار إلى المواطن، المهم أن يتم 'صرف' الميزانية بالكامل لضمان استمرار التدفق. إنها عملية استنزاف ممنهجة تحت مسمى الإنسانية."

ستتحول إلى عقارات وسيارات
"مروان" (محلل اقتصادي) قال:
"مائة مليون دولار كفيلة بإحداث نهضة، لكنها في ظل غياب الرقابة تتحول إلى 'كارثة'. ستتحول إلى عقارات وسيارات فارهة، بينما يظل الفقير يقتات على الوعود. إنها دورة فساد لا تنتهي."

ختام: إلى لصوص الموائد المنسية
يا من تقتاتون على مخصصات الجياع، وتتزينون ببدلات ثمنها يساوي قوت آلاف الأسر، اعلموا أن دعوات الفقراء لا تُحجب، وأن تلك الملايين التي ابتلعتموها ستكون نارًا في بطونكم قبل أن تكون عمارة أو فيلا. لقد أصبحت "الإنسانية" في بلادنا مجرد "غسيل أموال" للمسؤولين الفاسدين، والبنك الدولي يمول "ثراءكم" بدلًا من "علاج" الشعب.
مائة مليون دولار، ولا يزال طفلنا يموت بسوء التغذية، ولا تزال أمنا تبحث عن كسرة خبز. أين ذهبت ملايين الأمس؟ وأين ستذهب ملايين اليوم؟ إنها في بطون القصور التي شُيدت من دماء الفقراء.
تبًّا لمشاريع لا توصل إلى الفقير إلا "الفتات"، وتجعل من المسؤولين "أباطرة" بأموال لا يملكونها، وحقوق سلبتموها ببارد الأعصاب.
تذكروا أن كل دولار سُرق هو مسمار في نعش ضميركم الذي مات منذ زمن بعيد. فهل سيأتي يوم يرحم فيه التاريخ من نهبوا "لقمة اليتيم"؟ إن غدًا لناظره قريب، حين لا تنفعكم أرصدتكم، ولا تلك التقارير المزورة التي تبرر سرقاتكم.