في إطار الجهود المشتركة لتعزيز استدامة التعليم وتوفير بيئة تحصيل علمي ملائمة للطلاب في ظل أزمة انقطاع التيار الكهربائي، نُفِّذ اليوم نزول ميداني واسع إلى مدرسة قرية الفلاحين بمديرية دار سعد في العاصمة عدن. وشهد النزول حضوراً متميزاً من قيادات ومهندسي المبادرات الشبابية والتنموية بالتعاون مع إدارة المدرسة.
هدف النزول الميداني إلى إجراء مسح فني شامل لدراسة الاحتياج الكهربائي للمدرسة، وحصر النواقص والشبكات المتضررة والمراوح العاطلة والإضاءات في الفصول الدراسية، وذلك تمهيداً لتركيب "منظومة توربينات طاقة الرياح العمودية" المبتكرة والمصممة محلياً لتشغيل المدرسة في الفترة النهارية وبدعم وتمويل من منظمة أدرا (ADRA).
وجاء هذا النشاط الميداني بتنسيق وإشراف كامل من السلطة المحلية في مديرية دار سعد بقيادة الأستاذ عبود ناجي، ومكتب الشؤون الاجتماعية بالمديرية ممثلاً بالأستاذ زيد الشامي، ومكتب التربية والتعليم بمديرية دار سعد بقيادة الأستاذ أنيس الحجر.
ويتميز المشروع بنموذج شراكة تكاملي فريد بين ثلاث مبادرات محلية:
1. *مبادرة بنيان للتنمية المستدامة:* الجهة القائمة على التنفيذ الهندسي والفني لمشروع توربينات طاقة الرياح ودراسة الاحتياج، حيث شارك في النزول رئيسة المبادرة الأستاذة نوف فرحان عبد الوهاب، والمسؤول المالي الأستاذ نواف فرحان عبد الوهاب، ومسؤول العلاقات والكهربائي الفني للمبادرة الأستاذ محمد سالم.
2. *مبادرة الحلول الإبداعية:* الجهة المسؤولة عن التنسيق الميداني وتذليل الصعوبات وتسهيل عمل الاستشاريين والكهربائيين، ممثلة برئيس المبادرة الأستاذ شادي شهاب.
3. *مبادرة النور للتنمية:* الجهة المسؤولة عن الجانب التوعوي المجتر في إرشاد الطلاب بكيفية الاستخدام الأمثل للطاقة والحفاظ على ممتلكات المدرسة وتوربينات الرياح لضمان ديمومتها، ممثلة بالأستاذة فايزة حسين علي والأستاذة عبير محمد عبدالله
وكان في استقبال الفريق الميداني مدير مدرسة قرية الفلاحين، الأستاذ بليغ، الذي رافق الحاضرين في جولة تفقدية داخل أروقة وفصول المدرسة لحصر كافة المتطلبات والنواقص الكهربائية والميكانيكية.
وأكد المشاركون في ختام النزول أن هذا المشروع الابتكاري التشاركي يمثل خطوة رائدة نحو إيجاد حلول طاقة بديلة صديقة للبيئة ومنخفضة الكلفة تعتمد على التدوير ومصادر الرياح الساحلية، مشيرين إلى أنه سيتم رفع التكاليف التقديرية وجدول الكميات النهائي (BOQ) والتقارير الفنية إلى الجهات الداعمة ومكتب التربية فور الانتهاء من صياغتها لبدء مرحلة التركيب الفعلي في القريب العاجل.