ورصدت المؤسسة الحملات الأمنية التي نفذتها قوات أمنية في العاصمة عدن ومحافظة لحج خلال الأيام الثلاثة الماضية، والتي تضمنت احتجاز الناشط السياسي والإعلامي معين المقرحي في مديرية البريقة بموجب أمر قهري على خلفيات ومواقف سياسية. وتزامن ذلك مع إصدار النيابة العامة في لحج استدعاءات، ثم أوامر قهرية في اليوم التالي، بحق كل من الإعلاميين: هند العمودي، وحافل عبدالله، ورؤوف الصبيحي، والروسي العزيبي، وآخرين، على خلفية منشورات تضامنية مع إقالة مدير شرطة لحج، وتناول الفساد والأوضاع المتردية في المحافظة. كما صدرت استدعاءات وأوامر قهرية بحق عشرات الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين من نيابة عدن، وهو ما أثار موجة غضب واسعة جراء هذه الحملات التي نفذتها قوات أمنية مدعومة سعوديًا.
وتؤكد المؤسسة، وهي تتابع تطورات هذه القضايا أولًا بأول، أن هذه الأعمال تُشكل مخالفة صريحة للقانون الوطني والقانون الدولي. كما تُعد تسييسًا للإجراءات القانونية، واستخدام أوامر القبض القهرية والاستدعاءات كأداة لقمع المعارضين والنشطاء والإعلاميين، أمرًا بالغ الخطورة ويمثل انتهاكًا للحقوق المدنية وحرية التعبير، المكفولة بالمادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وعليه، تطالب المؤسسة السلطات المعنية في عدن ولحج وبقية محافظات الجنوب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط السياسي والإعلامي معين المقرحي، والكف عن ملاحقة الإعلاميين في عدن ولحج، وإلغاء أوامر الضبط والاستدعاءات الصادرة من نيابتي لحج وعدن بحق الصحفيين والناشطين الواردة أسماؤهم في البيان. كما تطالب بإسقاط كافة الملاحقات ذات الطابع السياسي، ووقف سياسة تكميم الأفواه، والتزام الأجهزة الأمنية والقضائية باحترام سيادة القانون، لضمان بيئة آمنة وحرة للعمل الإعلامي والسياسي دون ترهيب.
لا لانتهاك القانون من قبل الجهات المنوط بها حمايته واستخدامه في الصراع السياسي.
صادر عن:
مؤسسة الضالع لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن
التاريخ: 2 يوليو 2026م