عندما رفع مجلس الأمن الدولي اسم الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح ونجله من قائمة لجنة العقوبات 2140، كان بمثابة اعتراف ضمني بأن العقوبات التي فرضت في 2014 بُنيت على أحقاد سياسية ومغالطات، لم تصمد أمام الحقائق والمراجعات القانونية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت المنظومة الدولية قد صححت خطأها، فلماذا لا تزال وزارة الخزانة الأمريكية "OFAC" تصر على الإبقاء على العقوبات بحق الزعيم الشهيد ونجله السفير أحمد علي عبدالله صالح؟ الجوب وبكل بساطة ان العقوبات الأمريكية لا ترتبط آلياً بقرارات الأمم المتحدة فهي صادرة بموجب أمر تنفيذي رئاسي أمريكي، ورفعها يتطلب قراراً سياسياً من البيت الأبيض أو وزارة الخزانة وهنا تكمن المشكلة في ان الحكومة الشرعية لم تكلف نفسها رفع مذكرة تطالب برفع تلك العقوبات كخطوة كان يفترض ان تقوم بها من تلقاء نفسها بمجرد رفع الامم المتحدة العقوبات في ديسمبر 2022 كحق قانوني، بدلا عن تهربها من ان تعترف بخطاها بحق الزعيم صالح ونجله احمد .
كل الشواهد السياسية تؤكد انعدام مبرر للإبقاء على العقوبات الامريكية على الشهيد علي عبد الله صالح والسفير أحمد علي عبدالله صالح بعد أن تبينت الحقائق للمنظومة الدولية أن التجميد كان بناءً على تقارير سياسية كيدية، ولم يثبت التورط في أي أنشطة تخضع لعقوبات البند السابع والشواهد تقول أن السفير احمد علي منذ خروجه من المشهد العسكري، كانت كل بياناته وخطاباته تمسكه بـ "رؤية واضحة لحل الأزمة اليمنية"، ودعا باستمرار إلى "تغليب صوت العقل والجلوس إلى طاولة المفاوضات والعودة باليمن إلى ما قبل الانقلاب على الدولة".كل تحركاته تتبث بما لا يدع مجالاً للشك انه رجل سلام متطلع الى انهاء معاناة اليمنيين من الحرب وهي خطوات لم ترضي تجار حروب يقتاتون من دماء اليمنيين الابرياء ولهذا كلما طرق أبواب مجلس القيادة الرئاسي وأبواب الحكومة من قِبل محبي والمخلصين لليمن لتقديم هذه المذكرة، الرد كان دائماً هو التمنع والرفض والسبب قوى الشر داخل "الشرعية" وخارجها ترى في بقاء العقوبات ورقة ضغط سياسي، ومازلت تمارس الكيد السياسي العابر للقارات تسعى بكل مااوتيت من قوة على ابقاء عقوبات الخزانة الامريكية على ذنب ارتكبه الزعيم صالح ونجله خلال مسيرتهم الوطنية الطويلة خدمة الوطن والشعب اليمني ..
ان الشرعية امام مسؤولية وطنية عليها التحرك المسؤول لرفع العقوبات والتحرك الدبلوماسي في هذا الشان يكفيها ارتهان لاصحاب المصالح الضيقة التي اخذوها الى منزلق خطير فقد الشرعية شرعيتها .
هؤلاؤ هم معرقلين التسويات السياسية معروفون بالاسم وباستطاعة المواطن البسيط أن يشير اليهم بالبنان مازالوا يمثلون اركان الشرعية لماذا لا ترففع فيهم تقارير الى المنظومة الدولية والخزانة الامريكية حتي يضعون في قائمة العقوبات ماهذا التواطؤ مع مشعلي وقود الحرب واذا كانت المطلوب من الشرعية مذكرة الى الخزانة الامريكية لرفع العقوبات فإنه يجب قبل ذلك الاعتذار للشهيد ونجله كضرورة وطنية وتكشف للشعب اليمني الايادي الخفية التي تلعب بالخفاء في تشويه صورة الشرفاء .