احتفل سكان العاصمة برايا في الرأس الأخضر بمسيرة منتخبهم "أسماك القرش الزرقاء" في كأس العالم، رغم خسارته أمام الأرجنتين في دور الـ 32، مقدمين أداءً مشرفًا في أول ظهور لهم بالبطولة.
الدولة الجزرية الإفريقية، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 500 ألف نسمة، نجحت في الوصول إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها، بعد تحقيق نتائج لافتة في دور المجموعات بالتعادل مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية.
في مواجهة ملحمية امتدت للوقت الإضافي، قدمت الرأس الأخضر أداءً بطوليًا أمام بطل العالم الأرجنتين، قبل أن تخسر بنتيجة 3-2، لتنهي رحلتها العنيدة في البطولة.
قال أحد المشجعين، أديلسون سواريس، لفرانس برس: "خسرنا المباراة لكننا نشعر وكأننا حققنا انتصارًا، لأننا وقفنا ندا لأبطال العالم. كانت الرأس الأخضر رائعة".
أصبحت الرأس الأخضر، بفضل أدائها اللافت، إحدى القصص الملهمة في النسخة الموسعة من كأس العالم، متحدية كل التوقعات.
استمرت الاحتفالات في برايا حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث عمت الشوارع أصوات الفرح والموسيقى، معربين عن فخرهم بما حققه منتخبهم.
وأضاف مشجع آخر، بيدرو راموش: "تغادر الرأس الأخضر كأس العالم مرفوعة الرأس. كنا قريبين جدًا من هزيمة الأرجنتين، وسمح لنا بأن نحلم".
تأثرت الجماهير الأرجنتينية بشدة عندما سجل ديروي دوارتي هدف التعادل للرأس الأخضر، مما دفع المباراة إلى الأشواط الإضافية. وعلى الرغم من أن هدفًا عكسيًا في الدقيقة 111 حسم المباراة لصالح الأرجنتين، إلا أن أداء الرأس الأخضر ترك انطباعًا قويًا.
قال دبلوماسي برازيلي: "بدا الأمر وكأننا نشاهد نهائي كأس العالم. من كان ليتخيل أن الرأس الأخضر ستجر الأرجنتين إلى وقت إضافي في مباراة بكأس العالم؟".
قبل المباراة، أكد مدرب الرأس الأخضر، بوبيستا، على هدوء فريقه وثقته في استحقاقهم للمكانة التي وصلوا إليها، مشيرًا إلى أن المباراة كانت "مباراة العمر" وأنهم سيبذلون قصارى جهدهم للاستمتاع بها.