أخبار محلية

إهمال الحوثيين يحوّل آبار إب إلى مصائد موت.. ستة قتلى وثلاثة مصابين في مأساة جديدة خلال أيام

المنتصف نت- المنتصف نت 04/07/2026 10:52 317 مشاهدة
إهمال الحوثيين يحوّل آبار إب إلى مصائد موت.. ستة قتلى وثلاثة مصابين في مأساة جديدة خلال أيام

في ظل استمرار غياب إجراءات السلامة وتجاهل سلطات الأمر الواقع للمخاطر التي تهدد حياة المدنيين، تتكرر المآسي في محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط انعدام دور الدفاع المدني وغياب الرقابة على الآبار التقليدية ومولدات ضخ المياه، ما يحول عمليات الإنقاذ إلى كوارث جماعية.

لقي ستة مواطنين مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون، الجمعة، في حادثة مأساوية داخل بئر تقليدية بمديرية يريم شمال محافظة إب، في كارثة جديدة تعكس حجم الإهمال وغياب إجراءات السلامة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بعد أقل من أسبوعين على حادثة مماثلة أودت بحياة مدنيين في المحافظة ذاتها.

وأفادت مصادر محلية بأن الحادثة وقعت في قرية "الهجرة" التابعة لعزلة عبيدة، عندما سقط أحد المواطنين داخل بئر تعرف محلياً باسم "بئر الصلبة"، وهي بئر تقليدية مكشوفة يبلغ عمقها نحو 35 متراً. وعلى إثر ذلك، سارع عدد من أبناء القرية للنزول تباعاً في محاولة لإنقاذه، إلا أنهم تعرضوا للاختناق بسبب الغازات السامة وعوادم مولد ضخ المياه، إضافة إلى نقص الأكسجين داخل البئر، لتتحول محاولة الإنقاذ إلى مأساة جماعية.

وبحسب المصادر، ارتفع عدد الضحايا إلى تسعة أشخاص، توفي ستة منهم، بينما تمكن الأهالي من انتشال ثلاثة آخرين وهم على قيد الحياة، قبل نقلهم إلى أحد مستشفيات مدينة يريم لتلقي العلاج.

وأوضحت المصادر أن الضحايا ينتمون إلى عائلتي الكاملي والضلعي، وهم: محمد أحمد ناصر الكاملي (55 عاماً)، وحمود محمد طالب الكاملي (45 عاماً)، وأحمد علي محسن الضلعي (20 عاماً)، وقصي عبده علي الكاملي (20 عاماً)، وسلطان عادل علي محسن الضلعي (20 عاماً)، والأمير خالد قائد الكاملي (18 عاماً).

كما أصيب في الحادثة كل من إبراهيم محمد حمود، وحمير عبده علي الكاملي، وعلي محمد علي الفلاحي، حيث جرى إسعافهم عقب انتشالهم من داخل البئر.

وأكد سكان محليون أن البئر مكشوفة وتفتقر إلى أدنى وسائل الحماية والسلامة، مطالبين بتدخل عاجل لتوفير معدات الإنقاذ والدفاع المدني، ووضع حد لعمليات حفر الآبار العشوائية، خصوصاً في ظل أزمة الجفاف التي تدفع السكان للاعتماد على الآبار التقليدية الخطرة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على حالة التدهور التي تعيشها الخدمات العامة في محافظة إب، في ظل سيطرة مليشيا الحوثي، حيث يغيب دور مؤسسات الدولة المعنية بالسلامة والإنقاذ، فيما تتكرر الحوادث القاتلة دون اتخاذ إجراءات وقائية أو توفير فرق إنقاذ مجهزة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.

وتأتي هذه الفاجعة بعد عشرة أيام فقط من حادثة مشابهة شهدتها مديرية السبرة بالمحافظة نفسها، وأسفرت عن وفاة شخصين وإصابة ستة آخرين نتيجة استنشاق الغازات السامة المنبعثة من مولدات ضخ المياه داخل أحد الآبار، في مشهد يتكرر بصورة مقلقة مع استمرار الإهمال وغياب وسائل السلامة والتوعية بمخاطر العمل داخل الآبار العميقة.