آخر الأخبار
القائم بأعمال مدير مستشفى ابن خلدون يبحث تدشين مخيم جراحي مجاني بدعم كويتي في لحج   •   هدى العطاس: الجنوب بحاجة إلى قيادات جديدة وتغيير الأدوات التقليدية   •   أسعار الصرف مساء اليوم السبت 4 يوليو 2026 عدن و صنعاء   •   بحضور قيادات أمنية وعسكرية.. تنفيذ إجراءات الاستلام والتسليم في الأمن الوطني وإدارة أمن المسيمير   •   انتقالي المهرة يستنفر قواعده لمليونية السابع من يوليو ويدعو للمشاركة الواسعة   •   ​لقاء يجمع الأستاذ أحمد الميسري ومحافظ لحج مراد الحالمي لمناقشة تعزيز التوافق الوطني الجنوبي   •   إجبار بولستار على مغادرة أمريكا بسبب حظر التكنولوجيا الصينية   •   المقاومة الوطنية توجه ضربة استخباراتية للحوثيين.. ضبط خلية اغتيالات خطيرة   •   انتقالي حضرموت يعلن الجهوزية الكاملة لمليونية 7 يوليو بالمكلا   •   برعاية محافظ أبين.. جعار تحتضن اللقاء التشاوري التعريفي للمجلس التنسيقي التوافقي بمشاركة مجتمعية واسعة   •  
إقتصاد

زلزال في سوق السيارات.. القصة الكاملة لخسائر ومخاوف "تويوتا" بعد إلغاء مشروعها الواعد

المشهد اليمني 04/07/2026 16:38 280 مشاهدة
زلزال في سوق السيارات.. القصة الكاملة لخسائر ومخاوف "تويوتا" بعد إلغاء مشروعها الواعد

تستعد شركة "تويوتا" لتحمل جزء من خسائر مالية تكبدها موردوها وتقدَّر بعشرات الملايين من الدولارات، بعد قرارها إلغاء مشروع تطوير السيارة الكهربائية "LF-ZC" التابعة للعلامة الفاخرة "لكزس"، مع توقعات بآثار محدودة على أرباح الشركة لكنها مثيرة للجدل من حيث التأثير على سمعة العلامة وسرعة تحولها نحو السيارات الكهربائية.

ويتمحور المشروع الملغى حول تطوير السيارة السيدان الفاخرة " LF-ZC"، التي تم الإعلان عن إيقاف تطويرها رسمياً في 29 مايو (أيار)، بعد أن كانت الشركة تخطط لتكون المركبة كهربائية متطورة تعتمد على بطاريات الجيل الجديد، مع تصميم انسيابي وتقنيات تصنيع ثورية، أبرزها تقنية "السكب الضخم- Gigacasting" التي تقوم على صب أجزاء كبيرة من هيكل السيارة من الألمنيوم في قطعة واحدة، بدلاً من تجميع عشرات القطع الفولاذية عبر عمليات اللحام التقليدية.

وتعد هذه التقنية، التي اشتهرت بها شركة تسلا، وسيلة لتقليل وزن المركبات وتحسين كفاءة الإنتاج، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات تتعلق بصعوبة الإنتاج الكمي وارتفاع معدلات العيوب.

وأرجعت الشركة القرار إلى ضعف الطلب وسط سحب الدعم المخصص للانبعاثات الصفرية في أمريكا في عهد الرئيس دونالد ترامب، باعتبارها السوق الرئيسية المتوقعة.

أبعاد الخسائر وحجم سلسلة التوريد

يأتي ثقل هذا القرار من حقيقة أن "تويوتا" تعد رأس الهرم في منظومة توريد ضخمة تضم حوالي 60 ألف شركة، تتنوع بين موردين مباشرين (المستوى الأول) يصل عددهم إلى 400 شركة داخل اليابان، ومستويات أعمق من الموردين الذين يزودون الشركة بآلاف القطع، بحسب بيانات على موقع الشركة رصدها "24".

وتقول صحيفة "نيكي آسيا" إن القرار تسبب في حالة من الصدمة داخل هذه المنظومة، حيث تقدر خسائر كبار الموردين المباشرين بـ 10 مليارات ين (61.54 مليون دولار) للشركة الواحدة، في حين أن الإجمالي التراكمي للخسائر في سلسلة التوريد يقدر بعشرات المليارات.

ومن المتوقع أن تتحمل "تويوتا" جزءًا من هذه الخسائر عبر تعويضات مالية تصل إلى مليارات الين، في خطوة يرجّح أنها لن تؤثر بشكل كبير على أرباح الشركة المتوقعة، والتي تقدر بنحو 3 تريليونات ين للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، رغم أنها تمثل تراجعًا 22% مقارنة بالعام السابق.

وفي تعليق رسمي، تقول "تويوتا" إنها "تتواصل بشكل فردي مع الشركات المعنية لأن الظروف تختلف من مورد لآخر"، في إشارة إلى تعقيد ملف التعويضات وآلية توزيعها.

وتشير التطورات إلى أن القرار لا يقتصر على إلغاء مشروع واحد، بل يعكس تحولاً أوسع في استراتيجية الإنتاج لدى أكبر شركة سيارات في اليابان، خصوصاً مع اعتمادها على نهج تصنيع مختلف كلياً في مشروع "LF-ZC" مقارنة بطرق الإنتاج التقليدية.

وينظر إلى هذه القرارات على أنه انعكاسات مباشر لرؤية الرئيس التنفيذي الجديد كينتا كون، الذي تولى منصبه في أبريل (نيسان) 2026، ويضع مؤشرات الربحية وعدد السيارات اللازم لتحقيق نقطة التعادل في صميم استراتيجيته الإدارية.

ووفق مصادر في الشركة، فإن الإدارة الجديدة تراجع تشكيلة الطرازات وتعمل على تقليل عددها بهدف تحسين الكفاءة المالية وتقليل المخاطر.

لماذا كان القرار "مؤلماً"؟

استثمر الموردون مبالغ طائلة لإعادة هيكلة مصانعهم وبناء خطوط إنتاج خاصة بتقنية "السكب الضخم"، تماشياً مع رؤية "تويوتا" المستقبلية، ما أدى إلى إرباك خطط الإنتاج والتطوير لدى عشرات الشركات التي كانت تعول على هذا الطراز ليكون معياراً مستقبلياً، خاصة في ظل وجود نحو 30 قطعة تدخل في صناعة السيارة الواحدة.

ووصف مسؤولو "تويوتا" القرار بأنه الأصعب في تاريخ الشركة الحديث، معترفين بـ"الدموع المريرة" التي ذرفها المهندسون نتيجة ضياع سنوات من العمل والابتكار في هذا المشروع.

التأثير على العلامة

في الأمد القريب، يستبعد المحللين أن يؤثر القرار على علامة الشركة، قائلين إنه "قد يثير قلق المستثمرين بشأن مدى سرعة تويوتا في تبني التحول الكهربائي، وقد يبرز كإشارة نضج إداري"، وأن "التضحية بمشروع لا يحقق الربحية المستهدفة يعكس إدارة واعية تحمي المركز المالي للشركة من المخاطر التشغيلية، ما يعزز الثقة في استدامة الأرباح".

ووفق منصة "موتورز تريند"، وقناة "ذا إلكتريك فايكينج" المتخصصة في أخبار السيارات الكهربائية، فإن "تويوتا" بشكل عام تواجه مرحلة تباطؤ واضحة في أدائها العالمي، إذ سجلت الشركة انخفاضاً في مبيعاتها للشهر الرابع على التوالي، مع تراجع 7.2% خلال شهر مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، موضحين أن سوق السيارات الكهربائية الصينية كانت أحد أبرز عوامل الضغط.