في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة وترسيخ مبادئ الشراكة الوطنية، نظم التحالف الوطني الجنوبي، اليوم، ندوة بعنوان "نحو تعزيز دور المرأة في صنع القرار في الدولة الاتحادية وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني".
وخلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الشيخ هاني اليزيدي رئيس التحالف الوطني الجنوبي أكد " أن بناء الأوطان لا يكتمل إلا بمشاركة فاعلة للرجال والنساء في مختلف مجالات التنمية وخدمة المجتمع، انطلاقا من قيم الشراكة والمسؤولية الوطنية.
واضاف بأن التحالف الوطني الجنوبي يتبنى مشروعا وطنيا قائما على الشراكة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويولي المرأة مكانة محورية باعتبارها شريكا أساسيا في التنمية وصنع المبادرات.
ودعا المشاركات إلى الإيمان بقدراتهن وتحويل أفكارهن وخبراتهن إلى مبادرات عملية تخدم المجتمع، مؤكدة أن أبواب التحالف الوطني الجنوبي مفتوحة أمام الكفاءات النسائية التي تمتلك روح المبادرة والإخلاص والعمل الجاد.
واختتم كلمته بالدعوة إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز دور المرأة، وترجمة مخرجات الحوار الوطني إلى واقع ملموس يعزز التنمية ويخدم الوطن.
من جانب آخر عبرت الأستاذة فاطمة المريسي نائب رئيس التحالف الوطني الجنوبي عن سعادتها بالمشاركة في هذه الندوة لما لها من أهمية في تمكين المرأة والوصول بها إلى مواقع صنع القرار والذي بمثل استحقاقا وطنيا، مشيرة إلى أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني منحت المرأة آمالا كبيرة في تحقيق شراكة حقيقية، إلا أن الحرب أعاقت تنفيذ تلك التطلعات.
وأوضحت أن المرأة أثبتت حضورها خلال سنوات الحرب عبر أدوارها في الإغاثة والعمل الإنساني، مؤكدة أن دورها يتجاوز ذلك إلى المشاركة الفاعلة في رسم السياسات وصناعة القرار، وليس مجرد تمثيل شكلي، كما دعت المريسي المشاركات في الندوة إلى تقديم رؤى وتوصيات عملية تسهم في إعداد خطة لدعم وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار، بما ينسجم مع دورها الوطني والمجتمعي.
من جانب آخر أكد نائب رئيس التحالف الوطني الجنوبي، الأستاذ أحمد سالم فضل، أن تمكين المرأة في صنع القرار يمثل قضية وطنية ترتبط ببناء الدولة القائمة على الشراكة والمواطنة المتساوية، مشددا على أن أي مشروع سياسي لا يضمن مشاركة المرأة يفقد أحد أهم عناصر نجاحه.
وألقى وزير الثقافة السابق، الأستاذ عبدالله عوبل، كلمة أكد فيها أهمية تعزيز دور المرأة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مواقع صنع القرار، وقدمت الأستاذة مارينا كمال ورقة عمل تناولت سبل تعزيز دور المرأة في صنع القرار، مستعرضة أبرز التحديات التي تواجه مشاركتها، وآليات تمكينها .
وفي ختام الندوة، فتح باب النقاش أمام الحاضرين لتبادل الآراء والمقترحات حول السبل الكفيلة بتمكين المرأة من الوصول إلى مواقع صنع القرار، بما يتوافق مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني. حضر الندوة نخبة من القيادات السياسية والأكاديمية والناشطات والمهتمين بقضايا المرأة ، واخرون.