بقلم: د. غسان ناصر عبادي
جاء قرار تكليف الشيخ الأستاذ هاني اليزيدي مديرًا عامًا لمديرية المنصورة ليحظى بترحيب واسع، باعتباره اختيارًا يستند إلى سجل إداري وميداني حافل بالعمل والإنجاز، وإلى شخصية عُرفت بالقرب من المواطنين، والقدرة على إدارة المسؤولية بكفاءة في مختلف الظروف.
فليس الشيخ هاني اليزيدي اسمًا جديدًا في ميدان الإدارة المحلية، بل هو أحد القيادات التي تركت أثرًا واضحًا خلال توليه إدارة مديرية البريقة، حيث شهدت المديرية في عهده تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية، وتحسنًا في مستوى الأداء الإداري، إلى جانب تنشيط الحراك الاقتصادي والاجتماعي، رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
وإلى جانب نجاحه الإداري، ارتبط اسم الشيخ هاني اليزيدي بمواقف وطنية مشهودة خلال معركة الدفاع عن العاصمة عدن، إذ كان من أوائل الرجال الذين وقفوا إلى جانب أبناء المدينة في مواجهة مليشيات الحوثي والقوات المتحالفة معها آنذاك، وأسهمت مديرية البريقة، بقيادته، في تقديم مختلف أشكال الدعم والإسناد للمقاومة، حتى تحقق تحرير عدن، لتسجل تلك المرحلة صفحة مضيئة في مسيرته الوطنية.
إن مديرية المنصورة اليوم تكسب مسؤولًا يجمع بين الخبرة الإدارية، والحضور الميداني، والعلاقة الوثيقة بالمجتمع، وهي مقومات تمنح أبناء المديرية مزيدًا من الأمل في تحسين مستوى الخدمات، وتعزيز التنمية، وترسيخ العمل المؤسسي القائم على الشفافية والشراكة مع المواطنين.
ولا شك أن أبناء البريقة، الذين عايشوا تجربة الشيخ هاني اليزيدي عن قرب، سيشعرون بفقدان مسؤول ترك بصمات واضحة في مديريتهم، لكنهم في الوقت ذاته يدركون أن الكفاءات الوطنية يجب أن تكون حيث تكون الحاجة إليها، وأن نجاح أي مسؤول هو نجاح للمصلحة العامة.
نبارك للشيخ الأستاذ هاني اليزيدي هذه الثقة المستحقة، ونسأل الله أن يوفقه ويعينه على حمل هذه الأمانة، وأن يجعل المرحلة المقبلة حافلة بالإنجازات التي تلامس تطلعات أبناء مديرية المنصورة، وتضيف نجاحًا جديدًا إلى مسيرته الإدارية والوطنية.
ألف مبارك، مع خالص الأمنيات له بالتوفيق والسداد في خدمة الوطن والمواطن.