اعتبر مدير المركز الإعلامي لألوية العمالقة، أصيل السقلدي، أن استئناف الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطار صنعاء يعيد إلى الأذهان المشهد الذي سبق انطلاق عمليات التحالف العربي عام 2015، محذرًا من أن تكرار هذا السيناريو قد يقود إلى مرحلة جديدة تنتهي بإسقاط جماعة الحوثي، وليس إلى تعزيز نفوذها.
وأوضح السقلدي أن تدشين الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء في مارس 2015 سبق إطلاق عملية "عاصفة الحزم"، مشيرًا إلى أن التحالف العربي آنذاك فرض حظرًا جويًا حاسمًا وأوقف ما وصفه بـ"الجسر الجوي الإيراني" الداعم للحوثيين.
ورأى أن الجماعة تحاول اليوم إعادة السيناريو ذاته عبر استئناف الرحلات مع إيران، في محاولة للهروب من الضغوط الداخلية والأزمات المعيشية المتفاقمة في مناطق سيطرتها، وصرف الأنظار عن مطالب المواطنين المتعلقة بالرواتب والخدمات والحقوق الأساسية.
وأكد السقلدي أن الظروف الحالية تختلف جذريًا عن عام 2015، موضحًا أن الحوثيين، خلال السنوات الماضية، راكموا – بحسب وصفه – سجلًا واسعًا من الانتهاكات بحق اليمنيين، شمل مصادرة الرواتب، وفرض الجبايات، وتقييد الحريات، واستهداف القبائل، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، الأمر الذي أدى إلى اتساع حالة الغضب الشعبي ضد الجماعة.
وأشار إلى أن الحوثيين لم يعودوا يواجهون مقاومة محدودة كما كان الحال في بداية الحرب، بل يقفون أمام قوات عسكرية أكثر تنظيمًا وتجهيزًا، مدعومة بتحالف عربي وقبائل يمنية، معتبرًا أن أي تصعيد جديد قد يفضي إلى نتائج مختلفة عن تلك التي تراهن عليها الجماعة.
واختتم السقلدي بالقول إن المعطيات العسكرية والسياسية والشعبية الحالية تجعل مستقبل الحوثيين أكثر صعوبة، مؤكدًا أن استمرار الجماعة في سياساتها، وفق رؤيته، قد يعجل بنهاية سيطرتها ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة في اليمن.
غرفة الأخبار/ عدن الغد