آخر الأخبار
أخبار محلية

استطلاع: حرب إيران تستنزف شعبية ترامب وتؤثر سلباً على الجمهوريين قبل الانتخابات

المنتصف نت- المنتصف نت 05/07/2026 23:52 279 مشاهدة
استطلاع: حرب إيران تستنزف شعبية ترامب وتؤثر سلباً على الجمهوريين قبل الانتخابات

كشف استطلاع حديث أجرته صحيفة "فاينانشال تايمز" أن غالبية الناخبين الأمريكيين يرون أن الحرب التي قادها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران لم تكن تستحق تكلفتها، مما يشير إلى أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ يؤثر سلباً على معدلات تأييد الرئيس الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة Focaldata، أن 58% من الناخبين المسجلين يعتقدون أن الحرب لم تكن مبررة مقارنة بتكلفتها التي تكبدتها الولايات المتحدة حتى الآن، وذلك في الوقت الذي يطلب فيه البيت الأبيض من الكونغرس الموافقة على 67 مليار دولار كإنفاق فيدرالي إضافي لتغطية نفقات الحرب. وفي سياق السياسة الخارجية، أبدى الأمريكيون دعماً لاستمرار عضوية بلادهم في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث رأى 53% من المشاركين أن الولايات المتحدة يجب أن تبقى عضواً في الحلف، مقابل 23% فقط فضلوا الانسحاب منه. وكان ترامب قد هدد مراراً بالانسحاب من الناتو وانتقد الحلف، واصفاً إياه بـ"النمر الورقي"، كما هاجم الحلفاء الأوروبيين لعدم مشاركتهم في الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران.

تأتي هذه النتائج قبل أربعة أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد مصير السيطرة على مجلسي الكونغرس، في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات متزايدة، حتى من داخل الحزب الجمهوري، بشأن إدارته للصراع مع إيران. وعلى الرغم من استمرار هدنة هشة، عاد التوتر للتصاعد بعد تبادل ضربات عسكرية بين واشنطن وطهران، قبل أن يتم الاتفاق مجدداً على وقف مؤقت للقتال واستئناف المفاوضات. وأظهر الاستطلاع أيضاً تشككاً واسعاً في مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين، حيث رأى 66% من الناخبين أنها لن تحدث أثراً يذكر في تحقيق السلام أو الاستقرار في الشرق الأوسط، وقد تزيد من احتمالات عدم الاستقرار وتجدد الصراع، بينما اعتبر 20% فقط أن الاتفاق يمكن أن يسهم في إحلال السلام.

داخلياً، انعكس تأثير الحرب أيضاً على شعبية ترامب، حيث تراجعت نسبة المؤيدين لأدائه إلى 36%، بانخفاض نقطتين مئويتين مقارنة بالشهر السابق. وكان التراجع أكثر وضوحاً بين الناخبين المستقلين، حيث هبط معدل التأييد إلى 21%، بانخفاض ثماني نقاط مئوية خلال شهر واحد. وفي المقابل، أظهر الاستطلاع تحسناً في موقف الحزب الديمقراطي قبل انتخابات نوفمبر، حيث حصل الديمقراطيون على تأييد 44% من الناخبين، مقابل 38% للجمهوريين، مما وسع الفارق إلى ست نقاط مئوية مقارنة بأربع نقاط في استطلاع الشهر السابق. ومع ذلك، حملت النتائج بعض المؤشرات الإيجابية للجمهوريين، إذ أبدى 75% من أنصار الحزب الجمهوري مستوى عالياً من الحماس للمشاركة في الانتخابات، مقارنة بـ69% من الديمقراطيين و56% فقط من الناخبين المستقلين.

أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بواسطة شركة Focaldata، وهي شركة أبحاث مستقلة مقرها لندن، خلال الفترة من 26 إلى 30 يونيو، وشمل 1795 ناخباً مسجلاً.