أخبار محلية

لدغة البعوض: خطر كامن قد يصل إلى القلب والدماغ

المنتصف نت- المنتصف نت 10/07/2026 19:32 236 مشاهدة
لدغة البعوض: خطر كامن قد يصل إلى القلب والدماغ

لا تستهينوا بلدغة البعوض! فما يبدو مجرد حكة مزعجة قد يخفي وراءه خطرًا طفيليًا داهمًا، يمكن أن يصل إلى أعماق أجسامنا مهددًا حياتنا. حذر خبراء من أن البعوض لا يكتفي بإحداث احمرار وحكة، بل قد ينقل ديدانًا طفيلية تسبب مرض "داء الخيطيات" الخطير، الذي يصيب الإنسان والحيوان على حد سواء.

يتميز هذا المرض الطفيلي بفترة حضانة طويلة قد تمتد لستة أشهر، وتكون أعراضه الأولية خفيفة وغالبًا ما تقتصر على الشعور بحركة غريبة تحت الجلد في موضع اللدغة. يقول الأكاديمي فيودور فاسيليفيتش: "عندما يتورم موضع اللدغة وينتفخ، تبدأ الدودة بالحركة تحت الجلد، ويمكن الشعور بها، وعندها يجب مراجعة الطبيب فورا".

تتحدث الدكتورة إيرينا شاخماتوفا عن تجربة صادمة: "استخرجنا ذات مرة دودة يبلغ طولها نحو 20 سنتيمترا. تبين أن هذا الطفيلي كان يعيش في جسم الرجل لأكثر من ستة أشهر، ولم تظهر عليه أي أعراض واضحة حتى ظهر الورم. لم يشعر بأي ألم تقريبًا، بل لاحظ فقط نمو الورم. اضطررت إلى شقه، ليتبين أنه دودة خيطية".

إن تجاهل وجود ورم تحت الجلد قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة، مثل تشكل خراج أو دمل. والأخطر من ذلك، هو انتقال الطفيلي إلى الأعضاء الداخلية. فوصوله إلى القلب قد يسبب احتشاء عضلة القلب، بينما قد يؤدي اختراقه للأوعية الدموية في الدماغ إلى الإصابة بسكتة دماغية.

ينتقل داء الخيطيات، الذي تسببه ديدان أسطوانية من جنس Dirofilaria، إلى الإنسان والحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط عبر لدغات البعوض. غالبًا ما يستقر الطفيلي في الأنسجة تحت الجلد أو في منطقة العين لدى الإنسان، ويتحرك ببطء داخل الجسم.

وعلى الرغم من صغر حجمه، يبقى البعوض من أخطر الكائنات الحية على البشر، نظرًا لقدرته على نقل أمراض فتاكة تودي بحياة مئات الآلاف سنويًا. ورغم أن العلم لم يكتشف بعد سببًا قاطعًا لتفضيل البعوض لدغات فصيلة دم معينة، تشير الدراسات إلى أن حاملي فصيلة الدم الأولى هم الأكثر عرضة للدغات.