أخبار محلية

العقاب: خارطة الطريق ضرورة ملحة لليمن.. ورفض السلام دون بديل يخدم المستفيدين من الحرب

نافذة اليمن 11/07/2026 00:42 348 مشاهدة
العقاب: خارطة الطريق ضرورة ملحة لليمن.. ورفض السلام دون بديل يخدم المستفيدين من الحرب

أكد رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، وسفير السلام الدولي عبدالعزيز العقاب، أن تنفيذ خارطة الطريق الخاصة باليمن أصبح ضرورة ملحة لصالح اليمن والمملكة العربية السعودية والمنطقة، مشددًا على أن رفضها دون وجود بديل حقيقي لا يخدم سوى المستفيدين من استمرار الحرب والمعاناة.

وقال العقاب في تدوينة رصدها نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع اكس، تحت عنوان "بكل شفافية.. لماذا خارطة الطريق؟ ولماذا لا يمكن رفضها؟"، إن كثيرًا من الأصوات الرافضة للمسار الحالي تعتبر أن الذهاب نحو تنفيذ الخارطة ومباركة الجهود الإقليمية والأممية يمثل "طوق نجاة" لجماعة الحوثي في لحظات صعبة، لكنه رأى أن هذا الطرح يحتاج إلى مراجعة من منظور الواقعية السياسية بعيدًا عن العواطف والمزايدات.

وأوضح العقاب أن جمود الحرب وغياب البديل العسكري الحاسم يمثلان أحد أهم أسباب ضرورة المضي نحو السلام، مشيرًا إلى أن الاعتراض على مسار السلام يكون منطقيًا فقط في حال امتلاك المعترضين خطة عسكرية بديلة ومتكاملة لتحقيق الحسم، أما في ظل حالة الجمود الميداني والتحولات الإقليمية والدولية التي تبحث عن استقرار المنطقة وأمن الملاحة، فإن رفض السلام دون بديل حقيقي لا يخدم إلا الفاسدين والمستفيدين من الحرب، بينما يبقى الشعب هو الضحية.

وأضاف أن السلام لا يعني الاستسلام، بل يمكن أن يكون أداة اختبار ومواجهة، معتبرًا أن المخاوف من منح خارطة الطريق شرعية سياسية أو اقتصادية لأي طرف يمكن معالجتها من خلال تفاصيل الإدارة والضمانات، وليس عبر رفض مبدأ السلام.

وأشار إلى أن الخارطة تقوم على خطوات تخدم المواطنين، من بينها فتح الطرقات الحيوية التي تمثل شرايين حياة للجميع، وتوحيد السياسة النقدية، وصرف مرتبات الموظفين وفق كشوفات عام 2014 عبر صندوق مالي شفاف ومحايد، مؤكدًا أن ذلك ليس مكافأة لأي طرف، بل استحقاق لشريحة واسعة من الشعب.

وتطرق العقاب إلى ما وصفه بـ"فجوة المعاناة" بين القيادات والنخب الموجودة خارج اليمن وبين المواطنين في الداخل، قائلًا إن أبناء الداخل يعانون من الغلاء وحصار الطرقات وتعطل السفر للعلاج، في حين يصبح من السهل على البعيدين عن تلك المعاناة رفع شعارات رفض السلام أو الدعوة لاستمرار الحرب.

وشدد على ضرورة تحصين خارطة الطريق بالضمانات والالتزام بالتزامن بين الخطوات، داعيًا جميع الأطراف إلى الانخراط فيها كشركاء في صياغتها وتنفيذها، من أجل فرض الشروط والضمانات التي تقلل المخاوف، محذرًا من أن استمرار الرفض قد يؤدي إلى خروج بعض الأطراف من معادلة القرار الإقليمي والدولي، وربما مواجهة حلول مفروضة لاحقًا.

وفي سياق حديثه عن دوافع استمرار الصراع، قال العقاب إن أهداف الحرب أصبحت متعددة، وإن رفض بعض الأطراف للسلام لا يرتبط دائمًا بدوافع وطنية، مشيرًا إلى وجود من يخدم أجندات خارجية مرتبطة بالصراع الإقليمي، ومن يسعى إلى إبقاء المملكة العربية السعودية منشغلة بالملف اليمني، ومن يستهدف سلطنة عمان أو المنطقة بشكل عام، إضافة إلى من يرى في استمرار الحرب بابًا للتربح والمتاجرة.

واختتم العقاب حديثه بالتأكيد على أن خارطة الطريق "ليست صك غفران وليست نهاية المطاف"، وإنما مسار لترتيب أوراق السلام وبناء الثقة وتهيئة الأجواء لعملية سياسية شاملة تضمن حلولًا مستدامة.

وقال إن المزايدات السياسية لم تعد تطعم جائعًا في الداخل، وإن الشجاعة الحقيقية تكمن في خوض معركة السلام العادل والمتوازن بكل أدواتها السياسية والقانونية، مؤكدًا أن خارطة الطريق ستمضي باعتبارها "الخيار الأقل كلفة والأسرع نحو صناعة السلام وبناء الثقة".