دعا الدبلوماسي السابق في السفارة اليمنية بالقاهرة، إبراهيم الجهمي، الداعية محمد العامري إلى تقديم توضيح بشأن ما وصفها باتهامات تتعلق بمصير تبرعات جُمعت لصالح مشروع بناء مستشفى لعلاج السرطان في عدن عبر برنامج تلفزيوني على قناة السعيدة.
وقال الجهمي إن معلومات بلغته تفيد بأن العامري كان مطلوبًا على خلفية اتهامات تتعلق بأموال التبرعات، مشيرًا إلى أنه لا يملك معلومات مؤكدة عما آلت إليه القضية لاحقًا، أو ما إذا كانت الأموال قد أُعيدت، معربًا عن أمله في أن تكون قد عادت إلى مستحقيها إن صحت تلك الاتهامات.
وأضاف أنه تلقى، بحسب روايته، اتصالًا من مالك قناة السعيدة الدكتور حامد نصر الشميري، الذي طلب منه المساعدة في البحث عن العامري وتتبع مكان وجوده، موضحًا أنه علم حينها بمغادرته مصر إلى محافظة مأرب.
وأوضح الجهمي أنه سأل الشميري عن سبب عدم فتح حساب مصرفي مشترك يخضع لإشراف لجنة رقابية لإدارة التبرعات، فأجابه – بحسب قوله – بأن جزءًا من التبرعات كان يودع مباشرة في الحساب الشخصي لمحمد العامري.
كما نقل عن الشميري قوله إن استكمال بناء مستشفى علاج السرطان في عدن جرى بدعم من قناة السعيدة، ومجموعة هائل سعيد أنعم، وعدد من فاعلي الخير، وليس بالطريقة التي ينسبها العامري إلى نفسه، وفقًا لما أورده.
وأكد الجهمي أن إثارة القضية لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تنطلق من مبدأ الشفافية والمساءلة في إدارة الأموال والتبرعات الخيرية، معتبرًا أن كل من يتولى جمع تبرعات من الجمهور مطالب بالإفصاح الكامل عن آلية جمعها وأوجه إنفاقها.
وشدد على أنه سيتراجع عن كل ما أورده وسيعتذر علنًا إذا ثبت أن المعلومات التي نقلها أو التي أفاده بها الدكتور حامد نصر الشميري غير صحيحة أو غير دقيقة، مؤكدًا أن هدفه الوصول إلى الحقيقة وليس تصفية الحسابات.
ولم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، أي تعليق من محمد العامري بشأن ما ورد من اتهامات، كما لم يصدر أي بيان رسمي من الجهات القضائية يؤكد أو ينفي ما نُسب إليه، وتبقى هذه الادعاءات محل نفي أو إثبات من قبل الأطراف المعنية والجهات المختصة.