دشّن قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء محمد عمر اليميني، صباح اليوم بمدينة المكلا، النصف الثاني من العام التدريبي ٢٠٢٦م باللواء الثاني دفاع ساحلي، بحضور قائد اللواء العميد سعيد عبدالله باقعود، ورئيس شُعبة التدريب بالمنطقة العسكرية الثانية العميد ناصر سالم الذيباني.
واستُهل حفل التدشين بعرض عسكري مهيب نفذته سرايا رمزية من منتسبي اللواء الثاني دفاع ساحلي، عكست من خلاله مستوى متقدمًا من الجاهزية القتالية والانضباط العسكري، وما يتمتع به ضباط وأفراد اللواء من روح معنوية عالية والتزام بالضبط والربط العسكري، إلى جانب ما اكتسبوه من مهارات وقدرات خلال برامج التدريب العسكري العامة والتخصصية المنفذة في النصف الأول من هذا العام.
وأظهرت سرايا العرض مستوىً متميزًا من التناسق والتنظيم والسرعة خلال تنفيذ العرض العسكري، بما يؤكد مستوى التدريب المتقدم والمستمر الذي خاضوه، وبما يعكس مستوى ترسيخ مفاهيم الانضباط والاحترافية لدى منتسبي اللواء، الذي بدوره هو تعزيز لقدرتهم على تنفيذ المهام والواجبات الموكلة إليهم بكفاءة واقتدار.
وخلال الحفل، ألقى قائد المنطقة العسكرية الثانية كلمة أشاد فيها بما أظهره منتسبو اللواء الثاني دفاع ساحلي من قوة وعزيمة وشموخ خلال العرض العسكري، مثمنًا الجهود التي تبذلها قيادة اللواء في تطوير قدرات الضباط والأفراد، والدفع بهم نحو تحقيق مستويات متقدمة من التدريب والتأهيل والجاهزية القتالية.
وأكد اللواء “اليميني” أن ما ظهر خلال التدشين يجسد النتائج الإيجابية للخطط والبرامج التدريبية المنفذة، ويعكس حجم الاهتمام الذي توليه قيادة المنطقة ومعها قيادات الألوية والوحدات لبناء قوات عسكرية مؤهلة وقادرة على التعامل مع مختلف المهام والتحديات، مشددًا على أهمية استمرار التدريب بوصفه الركيزة الأساسية لبناء المقاتل المحترف ورفع كفاءة منتسبي المنطقة العسكرية الثانية.
وأعرب قائد المنطقة العسكرية الثانية عن فخره واعتزازه بالتعافي المتسارع الذي حققته ألوية ووحدات المنطقة عقب الأحداث التي شهدتها حضرموت خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين، مشيرًا إلى أن قوات المنطقة استعادت أكثر من ٩٠ في المائة من جاهزيتها القتالية العامة، بفضل الجهود المتواصلة والتضحيات التي قدمها منتسبوها وحرصهم على تجاوز آثار المرحلة السابقة.
وأوضح أن هذا التعافي أسهم في إفشال محاولات أعداء حضرموت الرامية إلى النيل من قوات المنطقة العسكرية الثانية، التي تشكلت من أبناء حضرموت المخلصين، وظلت حاضرة في مختلف المراحل للدفاع عن أمن حضرموت واستقرارها وحماية مكتسباتها ومصالح أبنائها.
وجدد اللواء “اليميني” حرص قيادة المنطقة على مواصلة بناء قوات مسلحة نموذجية، تقوم على أسس عسكرية سليمة، وتتمتع بالكفاءة والانضباط والقدرة الكاملة على تنفيذ مختلف المهام والواجبات الوطنية في شتى الظروف، مؤكدًا أن العمل سيستمر بوتيرة عالية لتطوير القدرات البشرية والفنية والقتالية لألوية ووحدات المنطقة.
وعاهد قائد المنطقة العسكرية الثانية أبناء حضرموت على مواصلة السير في الطريق الذي رسمه شهداء المنطقة وجرحاها بدمائهم الزكية وتضحياتهم الجسيمة، والعمل بإخلاص ومسؤولية من أجل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في مختلف ربوع حضرموت، وحماية الأرض والإنسان وصون المكتسبات الوطنية.
من جانبه، رحب قائد اللواء الثاني دفاع ساحلي، العميد سعيد عبدالله باقعود، بقائد المنطقة العسكرية الثانية والقيادات العسكرية المرافقة له، معربًا عن تقديره لحرصهم على مشاركة منتسبي اللواء تدشين هذه المرحلة المهمة من العام التدريبي، وما تمثله زيارتهم من حافز معنوي يدفع الضباط والأفراد إلى مواصلة التدريب وبذل المزيد من الجهود.
وأكد العميد “باقعود” أن قيادة اللواء ستواصل تنفيذ البرامج والخطط التدريبية المقررة للنصف الثاني من العام ٢٠٢٦م، بما يسهم في تحقيق الأهداف المنشودة، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي، وتعزيز الدور الذي يضطلع به اللواء ضمن منظومة المنطقة العسكرية الثانية
وشدد قائد اللواء الثاني دفاع ساحلي على التزام قيادة اللواء وضباطه وأفراده بأداء واجباتهم العسكرية والوطنية بكل تفانٍ وإخلاص، مؤكدًا أن أمن حضرموت واستقرارها وازدهارها سيظل غاية أساسية يعمل الجميع من أجل تحقيقها، من خلال المزيد من العطاء والبذل والتضحية دفاعًا عن حضرموت أرضًا وإنسانًا.
وعقب ذلك، استعرض عدد من منتسبي اللواء نماذج من الأسلحة والمعدات العسكرية المستخدمة في تنفيذ الواجبات والمهام العملياتية، فيما قدم المختصون شرحًا مفصلًا حول خصائصها الفنية وآليات استخدامها وأدوارها في تعزيز القدرات القتالية للواء، وأهمية الاستخدام الأمثل لها في تحقيق التفوق والكفاءة أثناء تنفيذ المهام
حضر حفل التدشين عدد من القادة العسكريين بالمنطقة العسكرية الثانية، إلى جانب عدد من ضباط وأفراد اللواء الثاني دفاع ساحلي.