آخر الأخبار
طائرة صنعاء تعري الشرعية.. البدري يكشف تفريط الحكومة بالأجواء والاتصالات والناقل الوطني للخصم   •   الهلال الأحمر في عدن يعزز جاهزية صندوق النظافة بمعدات متخصصة لمواجهة مخاطر السيول والتغيرات المناخية   •   اسرار | تحليل - اليمن في مأزق (المعادلة الصفرية): كيف يحول الحوثيون البلاد إلى صمام ضغط للمشروع الإيراني؟   •   أسهم أشباه الموصلات تصعد ومؤشر SOX يقفز بـ 2.64%   •   نمو أرباح  أنالوج سينشري 61% بفضل الذكاء الاصطناعي   •   زيلينسكي يعلن إقالة رئيسة الحكومة بعد عام فقط في منصبها   •   الحوثي يدفع بالدبابات والصواريخ و128 قبلية تحشد لجبهة فدغم   •   إنقاذ 23 بحارًا من سفينة تجارية تعرضت لهجوم قبالة سواحل عُمان   •   اسرار | حراك تاريخي غير مسبوق في اليمن : 128 قبيلة يمنية تتجاوز الاستقطابات السياسية وتعلن تشكيل إطار قبلي موحد   •   قيادة قطاع الحج والعمرة تعقد اجتماعًا لمناقشة وثيقة الترتيبات والجدول الزمني لموسم حج 1448هـ   •  
أخبار محلية

بهاء الدين: انتهاء برنامج النقد الدولي بداية اختبار مصر.. والاستثمار مفتاح الحل

المنتصف نت- المنتصف نت 12/07/2026 21:04 284 مشاهدة
بهاء الدين: انتهاء برنامج النقد الدولي بداية اختبار مصر.. والاستثمار مفتاح الحل

يؤكد الخبير الاقتصادي زياد بهاء الدين أن نهاية برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري لا تمثل نهاية مرحلة، بل بداية اختبار أكثر صعوبة، مشدداً على أن انتهاء البرنامج يفرض على الدولة وضع رؤية اقتصادية جديدة تنطلق من أولوياتها الوطنية.

ورفض بهاء الدين اختزال الإصلاحات الاقتصادية في كونها استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، موضحاً أن أي برنامج مع المؤسسات الدولية يقوم في الأساس على برنامج تضعه الدولة وتتفق على تفاصيله مع الصندوق، مقابل الحصول على التمويل والدعم الفني. وأكد أن مسؤولية المرحلة المقبلة تقع بالكامل على الدولة المصرية، وليس على المؤسسة الدولية.

واعترف بهاء الدين بأن السنوات الأخيرة كانت من الأصعب على المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، لكنه حذر من التراجع عن السياسات التي أسهمت في استقرار سوق الصرف والسياسة النقدية بعد انتهاء برنامج الصندوق. وأكد أن تحرير سعر الصرف، رغم تكلفته الاجتماعية، أسهم في استعادة الثقة بالنظام المصرفي وعودة تحويلات المصريين وقنوات النقد الأجنبي إلى القطاع الرسمي، وهي مكاسب لا ينبغي التفريط فيها.

وأشار بهاء الدين إلى أن مؤشرات الاقتصاد الكلي شهدت تحسناً، سواء في سوق الصرف أو معدلات التضخم مقارنة بذروتها، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بالقدر نفسه على حياة المواطنين، لأن الأسعار استقرت عند مستويات مرتفعة تفوق نمو الدخول. ويرى أن نجاح المرحلة المقبلة يجب أن يقاس بزيادة الأجور وتحسين القوة الشرائية، وليس فقط باستقرار المؤشرات الاقتصادية.

وشدد بهاء الدين على أن الاستثمار يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد، موضحاً أنه الحل الأكثر ارتباطاً بملفات النمو، والبطالة، والصادرات، والإيرادات الضريبية، وحتى أزمة الدين العام. ويعتبر أن جذب استثمارات أكبر يعني إنتاجاً وصادرات وفرص عمل أكثر، بما ينعكس على دخول المواطنين وقدرة الدولة على تمويل الخدمات والحماية الاجتماعية.

وأكد بهاء الدين على أنه لا يدعو إلى انسحاب الدولة من الاقتصاد، لافتاً إلى أن لها أدواراً أساسية في الصناعات الاستراتيجية والأمن القومي والمشروعات التنموية الكبرى، لكنه يرى أن المشكلة تكمن في شكل وجودها داخل السوق، مؤكداً أن الدولة يجب أن تكون داعمة للقطاع الخاص لا منافسة له، وأن القضية لا تقتصر على بيع الأصول، وإنما على تحقيق الحياد التنافسي ووضع قواعد مستقرة وواضحة.

وفي حديثه عن صندوق مصر السيادي، يرى بهاء الدين أن نقل الأصول من جهة حكومية إلى أخرى لا يمثل تخارجاً حقيقياً للدولة، موضحاً أن التخارج الفعلي يتحقق عندما يدخل القطاع الخاص كشريك أو مستثمر بما يضيف قيمة اقتصادية جديدة.

ورفض بهاء الدين التعامل مع ملف الدعم بمنطق ثابت، مؤكداً أن الأفضلية ليست دائماً للدعم النقدي أو العيني، وإنما للنظام الأكثر كفاءة في تحقيق الحماية الاجتماعية وتقليل الهدر، مع تقييم كل قطاع وفقاً لطبيعته وتأثيره على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد بهاء الدين أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لا يعتمد على السياسات وحدها، بل يحتاج إلى مؤسسات قادرة على المتابعة والمحاسبة، مع دور فاعل للبرلمان في مراجعة نتائج التشريعات، وأهمية الإعلام المستقل وإتاحة المعلومات لتقييم السياسات العامة. كما يعتبر أن التهرب الضريبي لا يمثل مجرد مخالفة قانونية، بل يرتبط بثقافة المواطنة، موضحاً أن المواطن الذي يسهم في تمويل الدولة يشعر بأنه شريك ويطالب بحقوقه، وهو ما يجعل بناء الثقة بين الدولة والمجتمع جزءاً أساسياً من أي إصلاح اقتصادي.

ويختتم بهاء الدين رؤيته بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب الجمع بين الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة الاستثمار، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتطوير مؤسسات الدولة، بما ينعكس في النهاية على حياة المواطنين، وليس فقط على مؤشرات وتقارير الاقتصاد.